كتاب

منجزات تشبه المعجزات في المئوية

الأردن العريق.. تاريخه موغل بالقدم.. تقلبت عليه صروف الدهر.. رأى عصور تقدم وازدهار.. وفترات تراجع وانحسار.. لكنه افاق من سبات القرون. وابتدأ نهضته المباركة بتاريخ ٢/٣/١٩٢١ عندما قدم سموه الأمير الهاشمي (الملك المؤسس) عبدالله الأول بن الحسين من معان إلى عمان (القرية) التي اعتمدها سموه عاصمة لأمارة شرق الأردن.

حيث بدأ نضال الأمير الهاشمي الوطني والقومي وكفاحه (المستميت) لإنقاذ الأردن المناضل المرابط من الدخول ضمن سياسة الوطن القومي اليهودي الذي تم الإعلان عنه فيما يسمى (وعد بلفور) في تشرين الثاني عام ١٩١٧ وبحكمة وحنكة ونضال الأمير الهاشمي المستمر والمستميت تمكن الأردن المناضل من الحصول على (استقلاله بتاريخ ٢٥/٥/١٩٤٦) ومنذ ذلك التاريخ أصبح الأردن يعرف بـ (المملكة الأردنية الهاشمية) التي نعتز ونفتخر ونفتديها بالمهج والأرواح. وهذه أحد وأهم المنجزات في عهد الأمير (الملك المؤسس) ومنجزنا الثاني فكان استتباب الأمن والق?اء على عادة (الغزو) عندما شكل قوات أمنية وخاصة قوات البادية الأردنية التي بفضلها تم القضاء على عاده (الغزو) عام ١٩٣٢. وأما الإنجاز الثالث فهو تشكيل جيش قوي وتمت تسميته ب (الجيش العربي) منفردين بهذا الاسم عن جميع الجيوش العربية الشقيقة.

أما المنجز الرابع فهو وحدة الضفتين حيث تقاسم الأردنيون والفلسطينيون لقمة العيش والعمل والالتحاق بالجيش العربي الباسل. والمنجز الخامس كان في عهد الملك الهاشمي طلال بن عبدالله ولادة (الدستور الأردني) وعندما أصبح الحسين ملكاً عام ١٩٥٣ قام بمنجزات تشبه المعجزات كان أولها تعريب قيادة الجيش وعزل الجنرال القوي (كلوب) وإلغاء المعاهدة البريطانية بتاريخ ٢/٣/١٩٥٦ وبتاريخ ٢٥/١٠/١٩٩٤ حقق الحسين حلم الشعب الأردني بالسلام الشامل المنشود المشرف حيث حررت واعيدت لنا (جميع) أراضينا ومياهنا ورسمت لأول مرة حدودنا لتكتمل سيادة ?لأردن العربي الهاشمي وامنه واستقراره. وبتاريخ ٧/٢/١٩٩٩ تمت المناداة بالأمير عبدالله الثاني ملكاً دستورياً وله منجزات تشبه المعجزات حيث حقق الأردن الحرية والتعددية والديموقراطية والعدالة والتسامح واحترام الرأي والرأي الآخر. والتأخي والتعايش الإسلامي والمسيحي والمحافظة على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف والوصاية الهاشمية للمقدسات واهتمامه ورعايته بالأجهزة الأمنية والقوات المسلحة الباسلة/الجيش العربي حيث ذاع صيتها عالمياً وأصبحت هذه القوات مطلباً (متزايداً) وملحاً بالاشتراك بالقوات الدولية لحفظ ?لسلام في الأمم المتحدة السامية منفردين بذلك عن جميع جيوش المنطقة. سيبقى الأردن لكل العرب.. وملاذاً لأحرار العرب.

المئوية قصة نجاح مستمرة تحت ظل راعي المسيرة سيدنا عبد الله الثاني ابن الحسين..