من بين المؤسسات الوطنية الفاعلة والمؤثرة في رفد وتعزيز منظومة الاقتصاد الوطني الأردني، يبقى لشركة البوتاس العربية مكانة خاصة في هذا الصدد المرتبط بدورها في إسناد وتعزيز جهود تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة وذلك بالنظر إلى طبيعة المهام والمسؤوليات التي تنهض بها أكان ذلك مما يقع في صميم عملها الفني المتخصص أو ذلك الذي يمتد ليشمل لعب دور رائد في تعزيز المسؤولية الإجتماعية عبر العديد من النوافذ التي تكتسب صفة الشمولية إذ لم يعرف عن الشركة أنها توانت عن التواجد في مختلف الفعاليات الرسمية والشعبية في مناسبات عد?دة أكانت راعية أو داعمة أو مساهمة مما أوجد لها هذا الحضور اللافت بين العامة والخاصة على حد سواء.
وكي تحافظ الشركة على المنسوب المرتفع من السمعة والمكانة التي بلغتها فإن الدولة تأخذ بالاعتبار أولوية اختيار الكادر المناسب ممن يتولى إدارتها وإبقاءها تحت دائرة الضوء الوطني والقبول الذي حققته الشركة عبر عقود طويلة من عملها في خدمة الوطن والمواطن.
أخيراً جاء قرار الحكومة بإسناد تلك المهمة للمهندس شحادة أبو هديب ولاقى القرار ترحيبا وارتياحا واسعين ما ينمّ عن ثقة كبيرة بأن تواصل الشركة رسالتها المنوطة بها على تشعب وظائفها وحدود اهتماماتها، ولعلّ في جعبة الرجل ما هو كفيل بأن تشهد الشركة قفزة جديدة تكتسب صفة النوعية من خلال ترجمة رؤيته التي لم يخفِ أبو هديب الإشارة إليها صراحة في أكثر من حديث، وهو القادم من رحم مؤسسات وطنية تولى إدارتها في مقدمتها عمله وزيرا للشؤون البلدية ورئيسًا لسلطة إقليم البتراء لمدة خمس سنوات كانت كافية كي يثبت فيها جدارته كقائد مسؤول عن إحداث التغيير في منطقة يعول عليها الكثير في إبراز الوجهة الحضارية والثقافية والسياحية للأردن، ثم عمله مديرا لمؤسسة الإسكان والتطوير الحضري ما نجم عنه زيادة مخزون الأراضي التابعة لمؤسسة الإسكان والتطوير الحضري، كما كانت له إسهاماته الواضحة في تمتين علاقات التعاون والشراكة مع القطاع ?لخاص، كما تمكن من إنشاء مشاريع عديدة من الأراضي المخدومة وبمساحات مختلفة في مختلف محافظات المملكة.
في سجل أبو هديب محطات وأوسمة هي موضع فخر وتقدير وعرفان كل مواطن أردني يقيس الأمور بمعيارها الحقيقي كما هي، ولعلي أجد ضالتي في سبب نجاحه في جملة من السمات التي اجتمعت به والتي أسهمت في وصوله الى قلوب الناس والتي أراها تتمثل في الاستقامة ونظافة اليد والإخلاص والتفاني في العمل بالاضافة للتواضع والمودة وبشاشة الوجه وحسن التعامل مع الناس بأدب جم وتواضع كبير، وفوق ذلك أسلوبه القيادي الذي تميز دائما بمثابرة مصممة بدون أن تثنيه العقبات عن الصمود في مواقفه أو الإنسحاب والاستسلام.
هكذا ستمضي شركة البوتاس العربية في مرحلة أخرى من عملها المدعم بفريق إداري على درجة من الخبرة والكفاءة والإنصهار في بوتقة واحدة ستبقيها محط رجاء القيادة وثقة الحكومة.