هناك خطوات تبشر بمشروع إعادة بناء أواصر الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، تلك الثقة التي نزفت جراحها نتيجة قرارات للسلطة التنفيذية والتشريعية التي حَجَّمَتْ مُجسَّم الأحلام للمواطن، وصَعَّبَتْ الحدود الحياتية للعائلة الأردنية، حيث تبين على لسان العرابين، بخطط تنسيق منظمة ومحكمة بين أفراد المؤسستين، تُنَفَّذْ بنودها على أرض الواقع، بالرغم ان جداريتها الإعلامية تكتب بلغة حماسية ذات مفعول سحري مخدر، انطلى على البعض فترة من الزمن، بهدف التسويق الشعبي والذي اكتشفت بنوده بعد ذوبان جليده؛ الارتفاع الحاد بالأسعار، تآكل الدخل العائلي، اضطراد متنام بمستوى البطالة، وغيرها، دون أن يكون هناك وازع أو نية مخلصة لترجمة الوعود الانتخابية على ارض الواقع.
عند تشكيلة الحكومة الحالية، فقد تقبلناها بحذر ومحبة، وأمل يراودنا لتغيير ايجابي بمسار حياة كل منا بقرارات تلامس همومنا، وهو ما لمسناه خلال فترتها العمرية منذ ولادتها التي لا يمكننا ان نحكم او نجزم بنتائجها، فقد كانت اولى تلك القرارات المرحب فيها، اعادة تفعيل القرارات المجمدة للحكومة السابقة بسبب جائحة الوباء، والمتعلقة بعلاوة موظفي الدولة والقوات المسلحة وخصوصا معلمي وزارة التربية والتعليم، أصحاب الدور الريادي بالنهوض في المجتمع الذين نكن الفضل لكل منهم، بلمساته على صقل شخصياتنا وتعليمنا بتضحيات لا تقدر بثمن، وهي قرارات في الوقت الصعب للميزانية التي تعاني من نقص الموارد، ولكنه التزام مرحّلٌ واجب التنفيذ، وهنا، نتمنى على الحكومة الموقرة ممثلة بدولة رئيسها الشاب المتحمس، بايجاد شكل من اشكال الزيادات و الدعم لرواتب الموظفين والقوات المسلحة والمتقاعدين، كاستحقاق مرحلي نتيجة الآثار المدمرة التي افرزتها جائحة الوباء، خصوصا أننا أمام استحقاق البرهان للتحدي بإثبات الذات، ونحن بامس الحاجة للنهوض بالملف التعليمي والصحي والغذائي بجدار الأمن والسلام كضمان لترجمة الأمنيات بحياة كريمة نستحقها وتخلو من الانين والشكوى.
علينا الاعتراف بدرجة تفاؤل قيد التنفيذ، بأمل للغد القادم، بعد سماعنا ولأكثر من مرة، بعدم وجود النية لزيادة الضرائب أو استحداث ضرائب جديدة بسبب الجفاف والإفلاس الذي أوهن الموازنة العائلية بزيادة الإنفاق ونقص الدخل، وربما القرارات الحكومية بتخفيض الضرائب على بعض مدخلات الانتاج، قد ساهم بانعاش الأمل ومضاعفته، وهو رسالة بترجمة كتاب التكليف السامي، وحرص على تحسين مستوى المعيشة للفرد بعد ان كان هذا الامل بحكم التجميد ومجرد نظريات إعلامية تصلح لأحاديث الصالونات السياسة من باب التنظير والتنفيذ.
الخطوة الحكومية باقرار بناء المستشفيات الميدانية بشقيها المدني والعسكري، قد ضاعفت من فرصة احياء رصيد الثقة بعد تسطحه السالب، بالرغم انها متأخرة بدرجة مقدرة، وهي استجابة طبيعية للوضع الوبائي المتقدم والذي يهدد المنظومة الصحية، وينذر بعجزها للقيام بواجبها لو سارت الامور بغير المعالجة الحكيمة لهذا الملف بعد تشكيل الحكومه الجديدة، فقد عشنا فترة على نشوة السحر والتخدير لانتصار مزيف دون خطط مدروسة وعلمية وقابلة للتنفيذ وقد اختفى أبطالها من المسرح الوطني، بعد أن اعتمدت على حلول همبكية وتوقعات تستند على الفزعة والعبث بعامل الزمن، وهي أساليب علاجية ضعيفة انتهى مفعولها، وإستخدمها البعض لغة وسلوكاً بصورة مرحلية وهم اصحاب السياسات الذين يتفنون بترحيل المشاكل لمن يرثهم بسلم القرار، ولكنها فترة، جعلت من الوطن بسبب الإعلام غير المنضبط، مصنعا مصدرا للخبراء والمنظرين بالجائحة والعلاج والتوقعات، دون سند علمي، لوباء سحري، أنهك مؤسسات الأبحاث ومختبرات العلماء، لكشف أسراره وسلوكياته حتى الساعة.
دولة الرئيس: يمثل الانفتاح على القطاع الخاص نتيجة الايمان بتكافلية وتكاملية القطاعين، خطوة حكيمة إن تُرْجِمَتْ، لان هذا التعاون يؤسس لقاعدة عمل تشاركية بعيدة عن المنافسة التي تلتحف بالسطحية والأنانية والبوق ورداءة المنتج.
دولة الرئيس.. قرارات حكومية لإعادة بناء الثقة
11:05 16-12-2020
آخر تعديل :
الأربعاء