جاء خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني يوم أمس في افتتاح أعمال الدورة غير العادية لمجلس النواب التاسع عشر ليكون تتويجاً لنهاية هذا العام الاستثنائي الذي شهدت فيه المملكة إنجازات حققتها عزيمة القيادة وإرادة الشعب وأطلعتها إلى النور من وسط خضم كبير من التحديات التي كانت كورونا أبرزها على الإطلاق، ولعل كل ما تحقق كان يؤكد في جوهره حقيقة جلية أن هذا الوطن قادر على المضي والاستمرار في عملية البناء، وهو ما أكده الملك بقوله"إن من يعرف تاريخ هذا الوطن يقف إجلالاً واحتراماً لمسيرته التي كانت على مدى مئة عام شامخة وصلبة كجبال الأردن".
وإحدى المزايا الأثيرة في خطاب العرش السامي الذي يجب على مجلس النواب الكريم أن يتخذ منه خارطة طريق للمرحلة القادمة أنه يأتي والدولة تستعد لدخول المئوية الثانية من عمرها المديد، وذلك يؤكد طبيعة الحظوة التي يتمتع بها هذا المجلس الذي سوف تعبر المملكة نحو مئويتها في عهده، وبالتالي فإن كل إنجاز سيحققه سيكون مغايراً ومراقباً ومحل اهتمام القاصي والداني على حد سواء، وهذا ما يجب ألا يغيب عن ذهن المجلس ممثلاً بنوابه المحترمين.
جلالة الملك في خطابه الشامل استثمر المناسبة ليعيد التأكيد على ما قاله في كتاب تكليفه لرئيس الحكومة بشر الخصاونة أن أولوية العمل التي يجب أن تقع على رأس مهام ومسؤوليات جميع الجهات المسؤولة في الدولة وفي مقدمتها الحكومة ومجلس الأمة هي صحة المواطن، وتأمين غذائه خاصة في ظل ما شغل بال الملك منذ بداية جائحة كورونا، مخاطباً بذلك العالم بأسره عندما تحدث وما زال عن أزمة الغذاء كمشكلة عالمية لا بد من تظافر الجهود الدولية لحلها باعتبار أن صحة الإنسان وسلامة غذائه تتقدم على ما سواها لا سيما في هذا التوقيق الهام من حياة البشرية.
الكثير من الملفات والقضايا المحورية الهامة اشتمل عليها خطاب جلالة الملك بما يمكننا القول انه أعطى عناوين ورسم ملامح القادم في تاريخ الدولة، فلا يغيب عن جلالته التأكيد على تعزيز مسيرة الإصلاح ومراكمة الإنجازات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومكافحة الفساد وقطع دابر المفسدين وصيانة المال العام وترشيد النفقات وتوجيهها نحو تحسين مستوى معيشة المواطن، وتطوير قطاعات حيوية هامة كالنقل والتعليم الذي اتخذ هذا العام شكلاً جديداً فرضته "المصيبة كورونا"، وبات جزءاً من منظومة التعليم التي يجب البناء عليها وتطويرها حتى بعد القضاء على الجائحة ومغادرتها حياتنا إلى غير رجعة.
إذاً خطاب ملكي مفصلي في مرحلة مفصلية اتصف بالدقة والشمولية وعمق التحليل، وبقدر ما حمله من قيم ومثل وأفكار سامية بقدر ما وضع المجلس الكريم أمام مسؤولياته بتغليب العام على الخاص وأن يضع كل نائب مصلحة الوطن فوق كل اعتبار على قاعدة أن الوقت ليس فيه متسع لإضاعة المزيد منه، فعلى بركة الله.
Ahmad.h@yu.edu.jo
وإحدى المزايا الأثيرة في خطاب العرش السامي الذي يجب على مجلس النواب الكريم أن يتخذ منه خارطة طريق للمرحلة القادمة أنه يأتي والدولة تستعد لدخول المئوية الثانية من عمرها المديد، وذلك يؤكد طبيعة الحظوة التي يتمتع بها هذا المجلس الذي سوف تعبر المملكة نحو مئويتها في عهده، وبالتالي فإن كل إنجاز سيحققه سيكون مغايراً ومراقباً ومحل اهتمام القاصي والداني على حد سواء، وهذا ما يجب ألا يغيب عن ذهن المجلس ممثلاً بنوابه المحترمين.
جلالة الملك في خطابه الشامل استثمر المناسبة ليعيد التأكيد على ما قاله في كتاب تكليفه لرئيس الحكومة بشر الخصاونة أن أولوية العمل التي يجب أن تقع على رأس مهام ومسؤوليات جميع الجهات المسؤولة في الدولة وفي مقدمتها الحكومة ومجلس الأمة هي صحة المواطن، وتأمين غذائه خاصة في ظل ما شغل بال الملك منذ بداية جائحة كورونا، مخاطباً بذلك العالم بأسره عندما تحدث وما زال عن أزمة الغذاء كمشكلة عالمية لا بد من تظافر الجهود الدولية لحلها باعتبار أن صحة الإنسان وسلامة غذائه تتقدم على ما سواها لا سيما في هذا التوقيق الهام من حياة البشرية.
الكثير من الملفات والقضايا المحورية الهامة اشتمل عليها خطاب جلالة الملك بما يمكننا القول انه أعطى عناوين ورسم ملامح القادم في تاريخ الدولة، فلا يغيب عن جلالته التأكيد على تعزيز مسيرة الإصلاح ومراكمة الإنجازات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومكافحة الفساد وقطع دابر المفسدين وصيانة المال العام وترشيد النفقات وتوجيهها نحو تحسين مستوى معيشة المواطن، وتطوير قطاعات حيوية هامة كالنقل والتعليم الذي اتخذ هذا العام شكلاً جديداً فرضته "المصيبة كورونا"، وبات جزءاً من منظومة التعليم التي يجب البناء عليها وتطويرها حتى بعد القضاء على الجائحة ومغادرتها حياتنا إلى غير رجعة.
إذاً خطاب ملكي مفصلي في مرحلة مفصلية اتصف بالدقة والشمولية وعمق التحليل، وبقدر ما حمله من قيم ومثل وأفكار سامية بقدر ما وضع المجلس الكريم أمام مسؤولياته بتغليب العام على الخاص وأن يضع كل نائب مصلحة الوطن فوق كل اعتبار على قاعدة أن الوقت ليس فيه متسع لإضاعة المزيد منه، فعلى بركة الله.
Ahmad.h@yu.edu.jo