من منا لا يستمع لسمو الأمير الحسين عندما يطل على شاشة التلفزيون، الذي استطاع بأفكاره النيرة أن يكسب ثقة الشباب الأردني، فحضوره الآسر الآخاذ المفعم بالحيوية، واهتمامه الذي يظهر جلياً من خلال مبادراته ومؤسساته التي تدعم الشباب وتسهم في نهضتهم وتقدمهم، جعل الشباب الأردني يطمئن بأن سمو الأمير الشاب قريب منهم ومن همومهم ومشاكلهم، ويؤمن بهم وبتطلعاتهم المستقبلية، ويدعم أفكارهم وإبداعاتهم، ويسعى جاهداً لتذليل كافة العقبات التي تواجههم لمساعدتهم على الانخراط في المجتمع، وبما يمكنهم من صنع القرار وإحداث التغييرات التي تواكب التطورات الحاصلة في العالم على جميع الأصعدة والمستويات.
عبر سمو الأمير الحسين في لقائه الأخير مع مجموعة من الناشطين الشبابيين في المجتمع الأردني عن سعادته بحجم مشاركة الشباب في انتخابات 2020، والتي أسفرت عن ارتفاع نسبة النواب من الشباب في المجلس التاسع عشر، مثمناً دور الشباب الأردني وقدرتهم على إحداث التغيير المطلوب، طامحاً بأن تزداد نسبة مشاركتهم في الدورات المقبلة، مؤكداً على أنه يتابع بنفسه تمكين وتأهيل الشباب في سوق العمل.
ولقد حمل لقاء سمو ولي العهد رسائل مكثفة وموجهة ومركزة والتي تعتبر بمثابة دعم وتشجيع للشباب على الاستمرار في المشاركة في صنع القرار من خلال القنوات الدستورية المختلفة، وتؤكد أن الشباب قادرون على إحداث التغييرات الإيجابية من خلال أفكارهم الخلاقة، وإبداعاتهم المتميزة، وتدعو أصحاب القرار وجميع مؤسسات الدولة التي تعنى بالشباب أن تسعى جاهدة لدعم الشباب ومساندتهم للانخراط في الحياة السياسية والبرلمانية وبكافة الإمكانيات المتاحة.
لقد اهتم سمو الأمير الحسين بالشباب بشكل مختلف، ظهر ذلك من خلال مبادراته الفريدة من نوعها والتي تؤكد أن الأمير الحسين صاحب رؤى وقيم عظيمة استمدها من والده الملك عبدالله الثاني ابن الحسين الذي وضع الشباب الأردني في نصب عينيه منذ تسلمه سلطاته الدستورية، فأنشأ سمو الأمير الحسين مبادرة «ضاد» منفذاً لرؤى جلالة الملك في الحفاظ على اللغة العربية، ولتكون نموذجا مميزا للشباب المؤمن بلغته وليبقى الشباب معتزاً بها، ودعم الشباب المبدعين والمبتكرين وأوجد مكاناً حاضناً لهم من خلال مبادرة «مصنع الأفكار»، وشجع الشباب على العمل التطوعي والخيري من خلال مبادرة «نوى» التي عملت على ربط المتطوعين والمُتبرعين بالجمعيات الخيرية إلكترونياً، فالأمير الحسين قدوتنا في العمل الخيري فأطلق مبادرة «سمع بلا حدود» والتي منحت الأمل لفاقدي السمع، ومنح سمو ولي العهد فرصة للشباب غير مسبوقة لتقديم مواهبهم في مجال الفضاء وتدريبهم في «ناسا» من خلال مبادرة «مسار»، وحرص الأمير الحسين على تقديم نوعية مُبتكرة من التعليم وتعزيز المهارات الأساسية في سوق العمل من خلال «جامعة الحسين التقنية» الجامعة التي تسهم في ترسيخ مفهوم المبادرة لدى الشباب، فعقل الأمير الشاب نهر من الأفكار التي تتدفق دون انقطاع وتعمل على إحياء الشباب بشكل مستمر.
ومن جهتهم أستطاع الشباب الأردنيون المحبّون لوطنهم وقائدهم أن يثبتوا أنفسهم في كافة المواقع من خلال الإنجازات التي حققوها على جميع المستويات المحلية والدولية، فمبادرات ولقاءات سمو ولي العهد ما هي إلا خريطة أمل للشباب، ودليل لأصحاب القرار لدعم الشباب بالأفعال وليس بالأقوال. ونحن شباب الأردن نفاخر أنفسنا أمام العالم كله بأن سمو ولي العهد الأمير الحسين هو رمزنا وقدوتنا ومصدر إلهامنا وقوتنا وخير من يمثلنا محلياً وعالمياً.