أزمة شركة الملكية الأردنية سابقة على وباء كورونا الذي عمقها, وقد كانت استوجبت التصفية عندما تجاوزت خسارتها 50% من رأسمالها قبل أن تقرر حكومة سابقة زيادته لكن الأزمة مكانك سر.
خسارة الشركة بلغت 2ر107 مليون دينار حتى نهاية الربع الثالث من العام الحالي بنسبة انخفاض بلغت 74% في أعداد المسافرين أما الخسائر المتراكمة فبلغت 192.5 مليون دينار أردني حتى نهاية الربع الثالث من العام الحالي، وبذلك تكون الشركة قد سجلت خسارة بلغت نسبتها 70% من قيمة رأسمالها.
صحيح أن تراجع الإيرادات وأعداد المسافرين هو نتيجة حتمية لتداعيات فيروس كورونا السلبية كفرض قيود على السفر في مطار الملكة علياء الدولي لنحو 6 أشهر، ووقف رحلات نقل المسافرين باستثناء النقل الاضطراري لعودة الأردنيين وهو ما كان مثل قشة ألقيت لغريق, لكن الصحيح أيضا أن الشركة واصلت خسارتها رغم ما حققته من نتائج إيجابية خلال العام الماضي ولم تنفعها زيادة رأس المال التي أحرقت في نفقات تشغيلية.
لو تم تطبيق قانون الشركات لكانت تصفية شركة الملكية الأردنية (عالية) واجبة قانوناً بعد أن بلغت خسائرها أكثر من 70% من رأسمالها، ولكن قانون الشركات استثناها ولا يزال ومن غير المعروف ما هي الخيارات التي تقلبها الحكومة لكن دون شك فن الشركة موضع دراسة اليوم!.
ما يعيق اتخاذ قرار التصفية لتقوم شركة جديدة على أنقاضها هو ما يعتبرها البعض من المسؤولين شركة سيادية مثل الجيش والبنك المركزي ووزارة الخارجية، والشركة التي تمت خصخصتها أعيدت إلى ملكية الحكومة والضمان الاجتماعي بعد رفع رأس مالها.
الحكومة اليوم أكبر المساهمين تتولى إدارتها كما تدار الشركات الحكومية، دخلها مستثمرون ماليون مثل نجيب ميقاتي في الوقت الذي كان يفترض أن تحظى بشريك استراتيجي له بالطيران والإدارة وكانت قد جردت من كل أسلحتها التي اعتادت على أن توفر لها دخلا إضافيا مثل الصيانة والتدريب وخدمات الطعام وإدارة المطار والأسواق الحرة.
الشركة موضع التصفية من الناحية القانونية لكن الحكومة تمنع ذلك وتغطي خسائرها بزيادة رأس المال لكن إلى متى يمكنها المضي قدما في هذه الدوامة.
من غير المنظور أن تتغير أوضاع الشركة المالية من دون تدخل شريك استراتيجي يحمل خسائرها ويتولى إدارتها على أسس تجارية ويعيد لها بعض ما فقدته من أذرعها الاستثمارية..
qadmaniisam@yahoo.com
شركة الملكية الأردنية على الحافة
11:10 5-12-2020
آخر تعديل :
السبت