EC1414 EC1414
اقتصاد

 الأردن بالمرتبة 4 عربياً و45 عالمياً على مؤشر مرونة العمل العالمي

منتدى الاستراتيجيات الأردني يناقش ترتيب المملكة

عمان - الرأي

قال منتدى الاستراتيجيات الأردني إن الاستثمار في توفير البيانات وتسهيل دخول وخروج الشركات يحسن ترتيب الأردن على مؤشر مرونة العمل.

جاء ذلك في ملخص سياسات بعنوان «مؤشر مرونة العمل العالمي 2020: أين يقف الأردن؟ وما هي الإجراءات الواجب اتخاذها؟»، أصدرها المنتدى أخيرا، لمناقشة مرتبة الأردن الرابعة عربية و45 عالميا على المؤشر.

واعتمدت الورقة في منهجيتها على دراسة أداء الأردن ضمن مؤشر مرونة العمل العالمي 2020 الذي أصدرته الشركة الاستشارية المتخصصة بالسياسات العالمية العامة والاستراتيجيات (وايتشيلد بارتنرز)، بالتعاون مع جامعة أكسفورد ومجموعة القوى العاملة، والمعهد البريطاني لمستقبل العمل، والذي يقيس مستوى مخاطر البطالة التي تواجهها البلدان في المستقبل بناءً على التحولات الهيكلية والتغيرات الحاصلة في السياسات وتطبيقات التكنولوجيا وأثرها في سوق العمل مع الأخذ في الحسبان التفاوتات الجغرافية، كما يقيس المؤشر مدى مرونة العمل لدى 145 دولة على أساس مرونة أسواق العمل لديها في ضوء التحول التكنولوجي.

ويتكون المؤشر من محورين أساسيين وهم؛ المحور الهيكلي ويتضمن هذا المحور أربعة أبعاد رئيسية والتي تتمثل في التركيبة السكانية، والتنمية الاقتصادية والقدرات، والتنويع الاقتصادي، وعدم المساواة.

وهذه المحاور هي الركائز الأساسية في الخصائص الاقتصادية للدول، والتي تؤثر على قدرة السوق على التوظيف ومرونة سوق العمل على المدى الطويل (خمس سنوات فأكثر)؛ إضافة إلى محور السياسات، حيث يتضمن هذا المحور ستة أبعاد رئيسية هي التعليم والمهارات، والعمالة، والابتكار، والتكنولوجيا، وريادة الأعمال والبيانات. وتعتبر هذه المحاور ركائز أساسية في مجال السياسات من حيث التأثير على العمالة ومرونة أسواق العمل على المدى القصير (خمس سنوات فأقل)، عن طريق قياس تأثير الإجراءات السياسية المتخذة على مدخلات السياسات وما يترتب عليها من مخرجات لهذه السياسات، باستثناء البعد المتعلق بالبيانات والذي يسلط الضوء على مدى اكتمال مجموعة البيانات المتعلقة بمرونة سوق العمل في دولة ما.

وأشارت الورقة إلى أن الأردن حل بالمرتبة (4) عربياُ، والمرتبة (45) على مستوى العالم، بمعدل (59 درجة) ضمن المؤشر العام لمرونة العمل العالمي، في حين تصدرت دولة الإمارات العربية باقي الدول العربية بمعدل (78 درجة)، كما احتلت المرتبة (21) على مستوى العالم؛ وفيما يتعلق بالمحور الهيكلي، سجلت لبنان أعلى درجة عربياً بمعدل (85 درجة)، في حين أن الأردن حل بالمرتبة الثالثة بمعدل (81 درجة)؛ وأما على صعيد محور السياسات، فقد حلت الإمارات بالمرتبة الأولى عربياُ بمعدل (77 درجة)،، بينما حل الأردن بالمرتبة الخامسة ضمن هذا المحور بمعدل (47 درجة).

وبينت الورقة أن الفروقات بين درجات محور السياسات والمحور الهيكلي تعد كبيرة في لبنان وتونس ومصر والأردن، مما يشير إلى أن «تدخلات السياسات» في أسواق العمل لهذه الدول ستؤدي إلى تحسن كبير في مرونة أسواق العمل لديها، حيث أن لبنان وتونس ومصر والأردن تعد من بين أفضل 15 اقتصاد في العالم من حيث فجوة مرونة سوق العمل ما بين درجات المحور الهيكلي ومحور السياسات؛ كما تتمتع هذه الدول «بأكبر قدر من الإمكانات لزيادة مرونة أسواق العمل لديها على المدى القصير من خلال إصلاحات السياسات المستهدفة».

أما على الصعيد العالمي، فأظهرت الورقة أن كلا من سويسرا وسنغافورة والولايات المتحدة الدنمارك وهولندا حلت بالمراتب الخمس الأولى في مؤشر مرونة العمل لعام 2020، وفيما يتعلق بأداء المحور الهيكلي، فقد سجلت هولندا أعلى النقاط بمعدل (99 درجة)؛ أما فيما يتعلق بمحور السياسات، تصدرت سويسرا باقي الدول ضمن هذا المحور بمعدل (100 درجة).

كما أشارت الورقة إلى أنه ولتحديد إصلاحات السياسات التي يتوجب على الحكومة تبنيها، من الضروري تحديد المؤشرات الفرعية لمحور السياسات التي يسجلها الأردن ويحتل مرتبة منخفضة فيها بشكل خاص؛ حيث أن درجة المؤشر المتعلق بالقدرة على تحمل تكاليف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تعد جيدة نوعاً ما (61 درجة)، إلا أن ترتيب الأردن مقارنة بالدول التي شملها التقرير ضمن هذا المحور تعد منخفضة (93 من أصل 145). كما أن درجة مشاركة النساء في سوق العمل تعتبر ضعيفة.

وفي السياق ذاته، بينت الورقة أن تقدم أداء الأردن ضمن المؤشرات الفرعية لمحور السياسات لم يكن مشجعاً خلال الفترة الممتدة ما بين (2015-2020), وأكد المنتدى ضرورة زيادة معدلات المشاركة الاقتصادية بشكل عام وللنساء بشكل خاص، والتركيز على المهارات والاستثمار في تكنولوجيا المعلومات، إضافة إلى تسهيل تسجيل الشركات والدخول والخروج من الأسواق وتخفيض كلف انشاء عمل جديد، والعمل على تعزيز توظيف العمالة المحلية بحيث تعزز من مرونات سوق العمل وتخلق حالة صحية من التنافس والتكاملية، إضافة إلى ضرورة تعزيز البيانات المتعلقة بسوق العمل.