محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

عودة العلاقات.. على ماذا ستفاوض السلطة؟

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
بلال العبويني على الصعيد الإسرائيلي لا أظن أن أحدا يعتقد أن شيئاً تغيّر من حيث الممارسة السياسية حيال الملف الفلسطيني، غير أن التغيّر جاء من قبل السلطة التي أعلنت عن عودة العلاقات مع إسرائيل.

مع بداية كانون الثاني المقبل تكون قد انقضت أربع سنوات «جافة» انحاز فيها دونالد ترمب علانية لإسرائيل، فأعلن القدس عاصمة أبدية لدولة الاحتلال واعترف بشرعية المستوطنات بالضفة الغربية وأغلق مكتب بعثة منظمة التحرير بواشنطن..

اليوم، أصبح جو بايدن سيد البيت الأبيض، غير أن ذلك لا يعني أنه لن يكون منحازاً لإسرائيل، بل على العكس فثمة علاقة وطيدة تربطه بتل أبيب منذ زمن، غير أن أسلوب الانحياز ربما سيتغير شكله فقط؛ دون أن يصل للجوهر كما هي عادة الديمقراطيين عندما يتولون حكم الولايات المتحدة.

بهذا السياق، إعلان المسؤول بالسلطة الفلسطينية حسين الشيخ عن عودة العلاقات مع إسرائيل، ليس أكثر من موقف تم تقديمه بـ «المجان» دون أي أفق لتحقيق الفلسطينيين ما كانوا يفاوضون من أجله، بإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران وفقا لحل الدولتين.

لنتذكر؛ أن السلطة هددت من قبل بحل نفسها وبوقف التنسيق الأمني، وفي الواقع لم يأخذ الكثيرون تهديداتها على محمل الجد، بل ظل التنسيق يسير في اتجاه واحد بتنفيذ السلطة وأجهزتها له دون أي إجراء مماثل من قبل الطرف الإسرائيلي.

من هنا يمكن الإشارة إلى «عادة السلطة» في ممارسة «هواها» بالاتفاق «خفية» مع الإسرائيليين، لتعلن عن عودة العلاقات، وقد تعلن قريبا عن عودة المفاوضات، ما يطرح سؤالا مفاده؛ على ماذا ستتفاوض السلطة؟.

المؤكد أن عودة المفاوضات كان سيصب في الطريق السليم سياسيا، لو أن السلطة حصلت على تطمينات أميركية ودولية حقيقية تتعلق بالتراجع عن إعلان القدس عاصمة لدولة الاحتلال، أو التراجع عن قرار شرعية المستوطنات القائمة داخل المنطقة المحتلة عام 1967، أو تطمينات جادة بممارسة ضغط على تل أبيب لوقف تشييد المزيد من المستوطنات والوحدات الاستطانية في القدس المحتلة والضفة الغربية.

لكن ذلك لم يحدث، ما يدفعنا للقول إنها قدمت موقفا «مجانيا» لإسرائيل التي لم تتراجع قيد أنملة عن قانون يهودية الدولة ولن تسمح بالتراجع عما حققته إبان رئاسة دونالد ترمب للولايات المتحدة.

تهرول السلطة باتجاه إسرائيل، رغم أن كل الذي حققته تل أبيب خلال فترة ولاية ترمب على الأقل، هي جوهر صفقة القرن، وعلى الرغم من أن كل ممارسات إسرائيل تؤكد على عدم التزامها بالاتفاقيات الموقعة كما قال وزير السلطة حسين الشيخ أن جهات دولية أكدت التزام إسرائيل بها.

كيف تلتزم إسرائيل بالاتفاقات الموقعة، ولم يبق أرض صالحة لإقامة دولة فلسطينية انطلاقاً من حل الدولتين؟ كيف تلتزم ونتنياهو ما زال موجوداً ولم يبدّل أو يغيّر من مشروعه؟، كيف تلتزم وهي التي عملت على وأد حل الدولتين مبكراً وترفض حل الدولة الواحدة؟.

إذن، على ماذا ستفاوض السلطة؟

Abweni7@yahoo.com
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress