هو الأربعاء الذي رحل، وتبعه أيام أخَر. على غير العادة، ولأنه يوم حجر طويل، تستيقظ باكرًا مع صياح الديكة. لا أعرف سببا لصياح الديكة عند الفجر.. هل هو التثاؤب النّزق على طريقتها؟ كثيرة الغلبة، لا تعمل لا تنتج، تختال كأنها كسبت معركة أو أنجزت ملفًا. هي لا تلزم إلّا مرة واحدة والسلام، ككثيرين في حيّنا.. ما علينا.
ألفّ أدور ألوص في المنزل. أقرأ.. أملّ، ألف أدور وفِي حرجيّتي مفكات، زرّاديّات ومفاتيح عربي إنجليزي مسامير وبراغي. أستعرض. أحيانًا أحلّ وأربط، أرخي وأشدّ. أحمل فراشي دهان.. أشكال وألوان، "أبردخ أدهن"؛ جدار نافذة وذاك باب. في مرّة في "الحجَر العظيم" أيام أبي السعد؛ رسمت "فيلة" ضخمة بخرطوم أحمر (كما روج السيدات) على جدار في حديقة منزلي، واتبعتها بفيل صغير رضيع.. لزوم الأمومة.
أحيانًا الاحق النمل في بلاط الحديقة الحجري. أضع راسي في راسها، لا أحد يستطيع التغلب على النمل أو هزيمته: منظّم يدّ واحدة تطيع قائدها، الكل يعمل لا أحد يهرّج أو يطلق نارًا احتفالًا بمولود أو بترقي نملة. لا تكلّ لا تملّ مثلها مثل النحل. أفرد المولى سورة كاملة بإسمها.. لعظمتها ودأبها وقوّة بأسها. كل هذا الحيص بيص، اللف والدوران وهاتفي الخليوي في يدي أو جيبي لا يفارقني، خلوياتنا أصبحت كأصابعنا.. لا تفارق أكفّنا. يهاتفني صديق، تردني مئات من رسائل و"اتسابيّة" أشكال وألوان! أكتب خاطرة من هنا وغزغزة.. من هناك.
نهار طويل.. لا عرض له. في المساء المبكر وعلى غير عادتنا؛ نلزم مقاعدنا نتابع أخبار الكورونا.. ننتظر وأيدينا على قلوبنا التعداد اليومي لمصابي الكورونا اللعين وضحاياه. الفقرة الأكثر ألمًا فزعا وجزعا في نهار طويل بلا عرض. خمس، خمسون، خمسماية، خمسة آلاف مصاب والوفيات أعدادها باضطراد.. لطفك اللهم، والقوم يسيرون يختلطون كما في خلاطة باطون، يهرجون بلا كمّامات ولا يحزنون.
لكن.. وبمنتهى الامتنان والعرفان، ملأ الفراغ وقتا جزءا مهدورامن حَجرنا؛ أحداث لن نراها لم نرها في مسلسلات سيّئة الذّكر هيتشكوك ولا المسلسلات التركية حيث السهام تنطلق كزخّ المطر من أقواس المهاجمين الملثّمين على قافلة آمنة تسير جمالها بين مخيّم قبيلة ومخيّم قبيلة أخرى.
كنّا نتابع الإنتخابات النيابية.. من منازلهم وعمليات الفرز.. أيضا من منازلهم، وما بعدها. عملية كانت ليس كالعادة وسط الوباء والملل ومقاطعة البعض وانفضاض آخرين وانغماس البعض حتّى أذنيه. في البداية؛ لا شيء يشد انتباهنا.. فاز البعض ولزموا منازلهم. فجأة!!، وقعت الواقعة، نشبت الحرب بين داحس والسماء. أمطر فرسان داحس السّماء الحزينة بوابل من الطلقات: النحيل والثخين؛ ما يصفر يموء كقطّ نحيل، وما يزغرد وهو مصاب بالزكام، وما تخبط خبط عشواء بصوت غليظ تقشعر له الأبدان. آلاف الطلقات من ملثمين احتفالاً بفوز غضنفر حملوه على الأعناق بعلامة نصر "تشيرشل" حين انتصر في حرب الكون الثانية. سيقيم العدل ويحقق العدالة ويوفّر لكل عاطل عن العمل فرصتين يستطيع الإختيار بينها، يجعل من الفسيخ.. شربات، يحرّر الضّفّة المحتلة ويهزم الجهل والفقر والمرض.
عنترة كسب المعركة. تضرب الدفوف وتنشد الأهازيج وتُذبح الأنعام، وتتوافد وفود القبائل تملأ البيادر والفيافي والطرقات و...بقية القوم محجورون محظور عليهم في خيامهم الخروج بسبب وباء أسموه.. (كوفيد-19)!. كم أكره هذا ال(١٩)، حتّى عرسنا الانتخابي، يحمل الرّقم (١٩)..! هل الرقم هذا مصادفة أم...، الله أعلم. الفائدة الوحيدة لكل ما جرى هي؛ ملء وقتنا الفارغ بمتابعتنا للأحداث البطوليّة الفارغة، مسلسل فاق أرطغرل التركي وأفلام الهند و"كاو بوي" الغرب. ولا حول ولا قوة إلّا بالله.
ألفّ أدور ألوص في المنزل. أقرأ.. أملّ، ألف أدور وفِي حرجيّتي مفكات، زرّاديّات ومفاتيح عربي إنجليزي مسامير وبراغي. أستعرض. أحيانًا أحلّ وأربط، أرخي وأشدّ. أحمل فراشي دهان.. أشكال وألوان، "أبردخ أدهن"؛ جدار نافذة وذاك باب. في مرّة في "الحجَر العظيم" أيام أبي السعد؛ رسمت "فيلة" ضخمة بخرطوم أحمر (كما روج السيدات) على جدار في حديقة منزلي، واتبعتها بفيل صغير رضيع.. لزوم الأمومة.
أحيانًا الاحق النمل في بلاط الحديقة الحجري. أضع راسي في راسها، لا أحد يستطيع التغلب على النمل أو هزيمته: منظّم يدّ واحدة تطيع قائدها، الكل يعمل لا أحد يهرّج أو يطلق نارًا احتفالًا بمولود أو بترقي نملة. لا تكلّ لا تملّ مثلها مثل النحل. أفرد المولى سورة كاملة بإسمها.. لعظمتها ودأبها وقوّة بأسها. كل هذا الحيص بيص، اللف والدوران وهاتفي الخليوي في يدي أو جيبي لا يفارقني، خلوياتنا أصبحت كأصابعنا.. لا تفارق أكفّنا. يهاتفني صديق، تردني مئات من رسائل و"اتسابيّة" أشكال وألوان! أكتب خاطرة من هنا وغزغزة.. من هناك.
نهار طويل.. لا عرض له. في المساء المبكر وعلى غير عادتنا؛ نلزم مقاعدنا نتابع أخبار الكورونا.. ننتظر وأيدينا على قلوبنا التعداد اليومي لمصابي الكورونا اللعين وضحاياه. الفقرة الأكثر ألمًا فزعا وجزعا في نهار طويل بلا عرض. خمس، خمسون، خمسماية، خمسة آلاف مصاب والوفيات أعدادها باضطراد.. لطفك اللهم، والقوم يسيرون يختلطون كما في خلاطة باطون، يهرجون بلا كمّامات ولا يحزنون.
لكن.. وبمنتهى الامتنان والعرفان، ملأ الفراغ وقتا جزءا مهدورامن حَجرنا؛ أحداث لن نراها لم نرها في مسلسلات سيّئة الذّكر هيتشكوك ولا المسلسلات التركية حيث السهام تنطلق كزخّ المطر من أقواس المهاجمين الملثّمين على قافلة آمنة تسير جمالها بين مخيّم قبيلة ومخيّم قبيلة أخرى.
كنّا نتابع الإنتخابات النيابية.. من منازلهم وعمليات الفرز.. أيضا من منازلهم، وما بعدها. عملية كانت ليس كالعادة وسط الوباء والملل ومقاطعة البعض وانفضاض آخرين وانغماس البعض حتّى أذنيه. في البداية؛ لا شيء يشد انتباهنا.. فاز البعض ولزموا منازلهم. فجأة!!، وقعت الواقعة، نشبت الحرب بين داحس والسماء. أمطر فرسان داحس السّماء الحزينة بوابل من الطلقات: النحيل والثخين؛ ما يصفر يموء كقطّ نحيل، وما يزغرد وهو مصاب بالزكام، وما تخبط خبط عشواء بصوت غليظ تقشعر له الأبدان. آلاف الطلقات من ملثمين احتفالاً بفوز غضنفر حملوه على الأعناق بعلامة نصر "تشيرشل" حين انتصر في حرب الكون الثانية. سيقيم العدل ويحقق العدالة ويوفّر لكل عاطل عن العمل فرصتين يستطيع الإختيار بينها، يجعل من الفسيخ.. شربات، يحرّر الضّفّة المحتلة ويهزم الجهل والفقر والمرض.
عنترة كسب المعركة. تضرب الدفوف وتنشد الأهازيج وتُذبح الأنعام، وتتوافد وفود القبائل تملأ البيادر والفيافي والطرقات و...بقية القوم محجورون محظور عليهم في خيامهم الخروج بسبب وباء أسموه.. (كوفيد-19)!. كم أكره هذا ال(١٩)، حتّى عرسنا الانتخابي، يحمل الرّقم (١٩)..! هل الرقم هذا مصادفة أم...، الله أعلم. الفائدة الوحيدة لكل ما جرى هي؛ ملء وقتنا الفارغ بمتابعتنا للأحداث البطوليّة الفارغة، مسلسل فاق أرطغرل التركي وأفلام الهند و"كاو بوي" الغرب. ولا حول ولا قوة إلّا بالله.