تحمل تغريدة جلالة الملك عن تجاوزات في التجمعات وإطلاق النار احتفالاً بفوز مرشحين لمجلس النواب، غضباً شديداً وإنزعاجاً، وفي طياتِها بذات الوقت، عتباً كبيراً، عتب الأب على أبنائه، والأخ على إخوته.
ليس في التغريدة أكثر من رغبة الملك في أن يرى الالتزام واحترام القانون أساس قوام الدولة والمجتمع، لما في ذلك من تعظيم لقيمة دولة المؤسسات والقانون، وفوق هذا وذاك، هي ذلك التعبير عن حرص شديد على صحة وسلامة الناس.
والأمران اللذان أزعجا الملك، أولهما: التجمعات الاحتفالية بفوز هذا المرشح وذاك، رغم الحظر والتحذير من مخاطر مثل هذه المظاهر بوصفها بيئة خصبة ومثالية لتفشي وباء كورونا. وثانيهما: إطلاق النار الاحتفالي وظهور أسلحة تثير الرعب، إن لجهة نوعيتها أو كميتها، وما تمثله من تهديد لحياة الناس وأمنهم.
هذان الأمران، لم يُغضبا الملك وحده، بل إن أغلبية ساحقة من الأردنيين غضبت وانزعجت من تلك السلوكيات، وما تغريدة الملك إلاّ تعبير عن غضب هؤلاء الناس الذين تملَّكهم، طيلة يومين، الخوف على أمنهم وأمن أُسرهِم الشخصي وسلامتهم الصحية.
لذلك كان الملك شديد الحرص على تأكيد مبدأ سيادة القانون وأن لا استثناء لأحد من حكمه، فهو واجب التطبيق على الجميع، الكبير قبل الصغير، وهو حرص لقي ارتياحاً شعبياً ودعماً منقطع النظير، لأن إنفاذ القانون دون تمييز أساس العدل وجوهر عمل الدولة.
مثل هذه السلوكيات، كانت موجودة في السابق، لا سبيل لإنكار ذلك، وتتكىء إلى موروثات مجتمعية تعود إلى ما قبل نشأة الدولة. غير أنها، في وقتها، لم تكن تلقى الرفض، لأسباب مجتمعية عدة، ليس آخرها أن الوعي بعدم جدواها وبخطورتها لم يكن كافياً.
غير أن أموراً كثيرة تغيرت منذ ذلك الوقت، منها تزايد الوعي والتزام الناس جميعاً بالعقد الاجتماعي الذي قامت عليه الدولة الأردنية؛ دولة القانون والمؤسسات، ليصبح معيار وجود الإنسان على أرض هذه الدولة هو المواطنة..
المواطنة الحقة الصالحة التي تؤمن له حقوقه وتضمنها، وأولها الحق في الحياة الآمنة، وتستوجب عليه واجبات، على رأسها الانصياع للقانون وعدم التعدي على حريات الآخرين وحقوقهم، واحترام مؤسسات الدولة التي أنشئت أصلاً لحمايته وخدمته.
أما الاحتفال بالمناسبات المفرحة، فهو حق مشروع للجميع، لكنه مرهون بالمعقولية والعقلانية والالتزام بألّا يتحول هذا الاحتفال تنغيصاً على الآخرين وإزعاجاً لهم وإقلاقاً لراحتهم وترويعاً لهم وخطراً عليهم.
وفي ظل الظروف الراهنة، التي يسعى فيها الجميع لتجاوز مخاطر تفشي جائحة كورونا صار الالتزام بقصر الاحتفال بأي مناسبة على الحدود الدنيا، وهو ما رأيناه في مئات الاحتفالات بالزواج (فرحة العمر) والتخرج في الجامعات والنجاح في الثانوية العامة.
وصار الالتزام بالتعليمات والإجراءات المتخذة من قبل الدولة أمراً واجباً على الجميع، حماية للمواطنين ولضمان سلامتهم، وصار غير مقبول أن تخلّ فئة قليلة بالقانون وتعرِّض المجتمع بأسره للخطر.
ليس في التغريدة أكثر من رغبة الملك في أن يرى الالتزام واحترام القانون أساس قوام الدولة والمجتمع، لما في ذلك من تعظيم لقيمة دولة المؤسسات والقانون، وفوق هذا وذاك، هي ذلك التعبير عن حرص شديد على صحة وسلامة الناس.
والأمران اللذان أزعجا الملك، أولهما: التجمعات الاحتفالية بفوز هذا المرشح وذاك، رغم الحظر والتحذير من مخاطر مثل هذه المظاهر بوصفها بيئة خصبة ومثالية لتفشي وباء كورونا. وثانيهما: إطلاق النار الاحتفالي وظهور أسلحة تثير الرعب، إن لجهة نوعيتها أو كميتها، وما تمثله من تهديد لحياة الناس وأمنهم.
هذان الأمران، لم يُغضبا الملك وحده، بل إن أغلبية ساحقة من الأردنيين غضبت وانزعجت من تلك السلوكيات، وما تغريدة الملك إلاّ تعبير عن غضب هؤلاء الناس الذين تملَّكهم، طيلة يومين، الخوف على أمنهم وأمن أُسرهِم الشخصي وسلامتهم الصحية.
لذلك كان الملك شديد الحرص على تأكيد مبدأ سيادة القانون وأن لا استثناء لأحد من حكمه، فهو واجب التطبيق على الجميع، الكبير قبل الصغير، وهو حرص لقي ارتياحاً شعبياً ودعماً منقطع النظير، لأن إنفاذ القانون دون تمييز أساس العدل وجوهر عمل الدولة.
مثل هذه السلوكيات، كانت موجودة في السابق، لا سبيل لإنكار ذلك، وتتكىء إلى موروثات مجتمعية تعود إلى ما قبل نشأة الدولة. غير أنها، في وقتها، لم تكن تلقى الرفض، لأسباب مجتمعية عدة، ليس آخرها أن الوعي بعدم جدواها وبخطورتها لم يكن كافياً.
غير أن أموراً كثيرة تغيرت منذ ذلك الوقت، منها تزايد الوعي والتزام الناس جميعاً بالعقد الاجتماعي الذي قامت عليه الدولة الأردنية؛ دولة القانون والمؤسسات، ليصبح معيار وجود الإنسان على أرض هذه الدولة هو المواطنة..
المواطنة الحقة الصالحة التي تؤمن له حقوقه وتضمنها، وأولها الحق في الحياة الآمنة، وتستوجب عليه واجبات، على رأسها الانصياع للقانون وعدم التعدي على حريات الآخرين وحقوقهم، واحترام مؤسسات الدولة التي أنشئت أصلاً لحمايته وخدمته.
أما الاحتفال بالمناسبات المفرحة، فهو حق مشروع للجميع، لكنه مرهون بالمعقولية والعقلانية والالتزام بألّا يتحول هذا الاحتفال تنغيصاً على الآخرين وإزعاجاً لهم وإقلاقاً لراحتهم وترويعاً لهم وخطراً عليهم.
وفي ظل الظروف الراهنة، التي يسعى فيها الجميع لتجاوز مخاطر تفشي جائحة كورونا صار الالتزام بقصر الاحتفال بأي مناسبة على الحدود الدنيا، وهو ما رأيناه في مئات الاحتفالات بالزواج (فرحة العمر) والتخرج في الجامعات والنجاح في الثانوية العامة.
وصار الالتزام بالتعليمات والإجراءات المتخذة من قبل الدولة أمراً واجباً على الجميع، حماية للمواطنين ولضمان سلامتهم، وصار غير مقبول أن تخلّ فئة قليلة بالقانون وتعرِّض المجتمع بأسره للخطر.