أيام قليلة تفصلنا عن استحقاق دستوري هو الأهم على المستوى الوطني وهو إجراء الانتخابات البرلمانية لمجلس النواب التاسع عشر المقررة في العاشر من الشهر المقبل في ظروف استثنائية غير مسبوقة فرضتها جائحة فيروس كورونا التي تتكاثر اعداد الاصابات بهذا الفيروس يوما بعد يوم.
ولا أود الخوض في موضوع امكانية إجراء الانتخابات في موعدها المقرر مع تفاقم الوضع الوبائي في الاردن في ضوء الأرقام القياسية لإعداد الوفيات والإصابات اليومية التي يمكن وصفها بأنها مخيفة خصوصا في العاصمة عمان ام تأجيلها إلى حين تحسن الوضع الوبائي.
وأيا كان الأمر فإن الانتخابات ستجري عاجلا ام اجلا وهنا لا بد من التذكير بملاحظتين مهمتين تتعلقان بالناخب الاردني الاولى تتلخص في ضرورة المشاركة الفاعلة في هذه الانتخابات وعدم التقاعس عن المشاركة فيها او المقاطعة لها لأي سبب كان واختيار مرشحك المفضل لأن عدم مشاركتك في هذه الانتخابات يعني إتاحة الفرصة لغيرك لاختيار مرشح آخر لا ترضى عنه ما يعني أنك ستساهم في تشكيل مجلس نواب ضعيف لن يوصل مطالبك ولن يحقق أهدافك بل يملأ مقاعد المجلس نواب آخرون يحققون مأرب وأهداف غير الذي تسعون اليها وذلك تطبيقا للمثل الانجليزي الذي يقول مقاطعو الانتخابات يوصلون نوابا أكثر ضعفا تحت القبة وبالتالي نخرج بمجلس ضعيف.. وبالمناسبة مادمت لم تشارك بالتصويت فلا يحق لك حتى انتقاد المجلس لانك لم تصوت وتختار مرشحك المفضل.
ام المسألة الثانية التي نحذر منها فهي مسألة المال الأسود وهنا أيضا الاعتماد فيها على الناخب بالدرجة الأولى فهي عدا عن انها مخالفة دستورية يحاسب عليها القانون هي مسألة أدبية وأخلاقية من منطلق أن صوتك لا يجوز أن يباع او يشترى لان من يشتري صوتك بمبلغ بسيط يبيعه في اي وقت يشاء.
هي مجرد دعوة للناخبين للمشاركة بأصواتهم الحرة وممارسة حقهم الدستوري وعدم التراخي واضاعة هذه الفرصة وصولا إلى مجلس نواب قوي وقادر على أحداث التغيير المطلوب سواء على مستوى التشريع او الرقابة لما فيه مصلحة الوطن والمواطن ويقود مجتمعنا نحو التقدم والازدهار.
Tareefjo@yahoo.com
المشاركة في الانتخابات النيابية حق دستوري وواجب وطني
10:38 26-10-2020
آخر تعديل :
الاثنين