محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

رسالة عمان الى ماكرون

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
ابراهيم الزعبي عندما وقف الملك قبل خمس سنوات أمام البرلمان الأوروبي مخاطبا سياسييه حول وجوب تصحيح مفاهيم مغلوطة عن الاسلام في الذهنية الأوروبية، ركز الخطاب الملكي الهاشمي على ثلاث قضايا رئيسية: (دين الرحمة، السلام، التسامح)، وهو صوت الاسلام الحقيقي في مخاطبة الضمير الغربي.

وعندما يعود الملك بداية هذا العام، ويعتلي ذات المنبر ليؤكد على ثوابتنا وقيمنا الاسلامية السمحة تجاه الآخر، فلا بد وأن تكون ما حملته رسالة صوت الاعتدال والوسطية قد خرقت جدران قاعة البرلمان الأوروبي الى فضاء أوروبا جمعاء، لانها تمثل صوت الحق الصادر عن أقرب الناس الى «صاحب الرسالة المحمدية » نبي الأمة، وسليله حسبا ونسبا.

في عام 2005 وفي ذروة ما كانت تواجهه الأمتين العربية والاسلامية من تحديات طالت عقيدتهم بفعل الخوارج والقاعدة، وما شهدته العاصمة حينها من تفجيرات 9/11، لم تقف عمان مكتوفة الأيدي، وكان لابد من اشهار رسالة تصل الى جميع الأمم تبين حقيقة الدين الحنيف.

رسالة عمان.. والتي جاءت بتوافق كبار علماء الأمة وبثلاثة محاور ركزت على مبادئ أساسية في السلوك البشري، وجاءت شاملة لكل البشر، ومبينة حقيقة الاسلام ووسطيته كدين يتقبل الآخر ويحترمه.

لو قيض للرئيس الفرنسي ماكرون الاطلاع والتمعن على ما حوته رسالة عمان من معان سامية حول حقيقة الاسلام، ربما كان الخطاب مختلفا، وان الاسلام لا يواجه أزمة–كما يقول–في ظل السواد الاعظم من الاسلاميين المعتدلين، وربما يكون خطر الأفكار المتصلة بتفوق العرق الأبيض أو أفكار اليمين المتطرف في بلاده أشد فتكا من مسلمي فرنسا وخطرهم في تشكيل «مجتمع موازي»، ومن الاسلاميين المتطرفين الذين ينبذهم ابناء جلدتهم قبل الآخر.

الا رسول الله.. استنكار الأردن الرسمي، وما عجت به مواقع التواصل الاجتماعي من حملة شجب لتصريحات ماكرون، واعادة الصحيفة الفرنسية (شارلي ايبدو) من اعادة نشر رسوم مسيئة للرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم، والدعوة لحملات مقاطعة البضائع الفرنسية، تؤكد أن هناك فهما مغلوطا لدى سياسيي الغرب وجل مجتمعاتهم لحقيقة الاسلام السمحة ناتج عن الماكنة الاعلامية المعادية للاسلام في بلادهم، وقصور في اعلامنا العربي والاسلامي في تبيان الحقيقة.

لا ندري.. ما هي الأهداف الحقيقية وراء تصريحات ماكرون؟ وهل هي استثمار انتخابي في «الاسلاموفوبيا» بعد تراجع شعبيته أمام اليمين المتطرف في أوساط الرأي العام الفرنسي؟، أم هو اخفاق ماكروني في ادراك مبدأ فرنسا الأساسي والذي يقوم على الفصل بين الكنيسة والدولة؟، وأيا تكن الأسباب، فان ما حدث ليس اساءة للتطرف الاسلامي، بقدر ما هو اساءة الى أكثر المسلمين اعتدالا وتسامحا.

Ibrahim.z1965@gmail.com
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress