محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

نحن قلقون..

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
ابراهيم الزعبي أن تعيش في مجتمع لست آمنا فيه على بيتك وأطفالك، قضية تحتاج إلى «صفنة»، وعندما يكون مجتمعك حاضن لذئاب بشرية تنهش اللحم الآدمي دون رفة جفن أو هزة شعرة في جسد، حيث تأبى كل قواميس الدنيا أن تصنفهم من ضمن البشر، فصدقاً نكون سائرين نحو المجهول.

ما حدث في الزرقاء أول من أمس، وانتصار الملك لكرامة «فتى الزرقاء» وآدميته، يجب أن لا يمر مرور الكرام على طاولة الرسمي، ويجب التوقف عنده طويلاً، لأن ما حدث بعيد كل البعد عما تربينا عليه من قيم وأخلاق وتعليم في بيوتنا ومدارسنا، قبل ولوجنا في ثورة التكنولوجيا وعالم «الببجي والبلاي ستيشن».

أي قلوب يحمل هؤلاء المجرمون.. أناس فاقوا الحيوانات بوحشيتهم وبأي ذنب قطعوا ساعديه وفقأوا عينيه، ذاك الفتى ابن الستة عشر ربيعاً، كل ذنبه انه يدفع فاتورة دم لا علاقة له به.

ذاك الفتى.. قبل العلاج الجسدي والأطراف الصناعية، يحتاج إلى علاج نفسي مطول لتجاوز هول ما حدث إن تمكن من تجاوزه، وهو يعلم أن من فعلوا تلك الفعلة أرادوا له أن يكمل حياته بعاهة مستديمة لحرق قلبي أمه وأبيه عليه مدى الحياة.

أن تبدأ الحكومة عهدها بقضية رأي عام هزت المجتمع الأردني والعالم، وما زالت أصداؤها تتفاعل لبشاعة المشهد الذي تأبى حتى كبريات السينما العالمية تصويره، يحتاج إلى تشكيل خلية أزمة للوقوف على الأسباب الحقيقية التي أدت إلى تلك الجريمة البشعة، وما شابهها من جرائم قتل وبلطجة وتشكيل عصابات ودفع خاوات وأوكار مخدرات.

رد الحكومة على ما تضمنه كتاب التكليف السامي، من حديث عن مبدأ سيادة القانون، يستوجب عليها تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي ومحاربة الفقر والبطالة، وكذلك إعادة النظر في كل منظومة التشريع المتعلقة بهكذا جرائم يندى لها جبين الإنسانية، وكذلك جرائم الثأر، وتغليظ العقوبات للتناسب وحجم الفعل المرتكب، لأننا بتنا في خوف لا مأمن على مستقبل ابنائنا، وأصبح سلمنا المجتمعي في خطر.

ما نحتاجه اليوم هو تضافر جميع الجهود الأمنية لمكافحة هؤلاء الذئاب البشرية الضالة والتي تروع السكان الآمنين صباح مساء في الزرقاء، وعلى طول البلاد وعرضها.

من بترت ساعداه وفقئت عيناه اليوم.. ليس ذلك الفتى، إنما مجتمع بأكمله يسكت عن هكذا جرائم وترويع، وما بتر هو ثقافتنا وأخلاقنا وقيمنا ونحن نشاهد فيديو الفتى مطأطئ الرأس ولا يقوى على الكلام، وما بتر اليوم.. هو قلب أمه وشعورها وشعور جميع الأمهات المقدس، وما بتر.. هو حق ذاك الفتى في أحلامه بمستقبل واعد، فهل بتنا اليوم في حالة اغتراب اجتماعي؟!.

Ibrahim.z1965@gmail.com
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress