محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

فتى الزرقاء تحت الرعاية الملكية

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
بلال العبويني من المؤكد أن كلاماً كثيراً قيل منذ شيوع نبأ جريمة الزرقاء على يد مجموعة مجرمين تجردوا من كل مشاعر الإنسانية إلى حدّ بتر يدي فتى وفقء عينيه بكل برود.

هذه الجريمة من دون شك تعيدنا لاستذكار الورقة النقاشية السادسة لجلالة الملك التي خصصها لسيادة القانون، الذي من شأن سيادته إشاعة العدالة بين الناس والقصاص من المجرمين وترسيخ دولة المؤسسات.

القضاء لدينا عادل ومصان، ولا أحد لديه شك في أنه سيقضي بالحق وبما تتيحه القوانين الناظمة ليلقى المجرمون الجزاء الذي يستحقونه، وهو الجزاء الذي من شأن تغليظه أن يكون عبرة لكل من تسوّل له نفسه ترويع الأردنيين أو العبث بأمنهم واستقرارهم.

قضية الفتى، بلغت أوجها من تفاعل وتعاطف الأردنيين بإحاطة جلالته الفتى برعايته عندما وجه بضرورة توفير الرعاية الطبية اللازمة له، ليتم نقله بعد أن تلقى علاجا في مستشفى الزرقاء إلى المدينة الطبية ليحظى بأعلى درجات الرعاية التي أمر بها الملك.

في الواقع، ليس مستغربا أن يتدخل الملك بالقضية التي فجعت الأردنيين رغم إدراك الجميع حجم إنشغالات جلالته وعبء المتابعة الحثيثة لكل جزئية في عموم البلاد.

اليوم، يحظى الفتى برعاية الملك، وهو ما يجعلنا مطمئنين أنه سيحظى بالرعاية الطبية اللازمة والتي قد تتعدى ذلك إلى رعاية نفسية تعينه في المقبل من الأيام على ممارسة حياته الطبيعية بعد تخليصه من أثر ما تعرض له من إرهاب وترويع.

في الواقع، تدخل الملك الإنساني ليس الأول من نوعه، ومن المؤكد أنه لن يكون الأخير.

بالتالي فإن بالإمكان استذكار الكثير من المواقف الملكية، وهي المواقف الإنسانية التي لم تتوقف عند حدود المملكة؛ بل تعدتها بالوقوف إلى جانب أشقاء عرب مرّوا بأحداث صعبة احتاجوا فيها لمن يقف إلى جانبهم ويقدم لهم يد العون والمساعدة؛ فالمستشفيات الطبية الأردنية، أقيمت وما زالت في أكثر من بلد، وهي التي جسدت أعلى قيم الإنسانية في إغاثة الملهوف وعلاج الجريح والمريض.

توجيهات الملك، بتقديم الرعاية اللازمة لفتى الزرقاء، لا تتوقف عند هذه الحدود بحسب، بل تتجاوزها إلى ضرورة أن يأخذ الجميع دوره في توفير الأمن والأمان للأردنيين بالعمل على مواجهة مثل هذه الظواهر التي من شأنها أن تقلق راحة العامة.

مثل هؤلاء الأشرار موجودون في كل المجتمعات، لكن مجتمعنا أثبتت التجارب أنه محب ومترابط ويتعاطف مع المظلوم وصاحب الحق ويرفض أن يظل من هم مثل هؤلاء بيننا، لذا تجده يطالب بتشديد العقوبات لتكون رادعا لكل من تسوّل نفسه ارتكاب الجرائم.

بالتالي، فإن سيادة القانون التي كتب عنها جلالة الملك في ورقته النقاشية السادسة، تشمل كل شيء في حياتنا اليومية، وعليه فإنه كما هو مطلوب من الحكومة مكافحة الفساد والتعدي على المال العام، فإنه مطلوب من كل الأجهزة التنفيذية العمل على التصدي للجريمة استباقيا ومنع وقوعها، وهذا ما هو مطلوب اليوم حيال ما نحن أمامه من قضية بتشديد الرقابة على الأسواق وتعقب فارضي الأتاوات وهم أغلب الظن معروفون.

فالمجرمون الذين نكّلوا بفتى الزرقاء أخالهم من فارضي الأتاوات أيضا، كما أظهرت مقاطع فيديو منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي.
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress