محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

ثقافة القبيلة الانتخابية

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
علي سلامة الخالدي من أسباب عدم تطور الحياة السياسية هو الثقافة القبلية والعشائرية, والمناطق الجغرافية, الدوائر الانتخابية المغلقة فرضت نوعا ً من العزلة, والتآكل الداخلي, والارتداد القبلي, أدت إلى الجمود والتقوقع والتفكك, حالت دون الانصهار السياسي الاجتماعي الوطني, منعت تشكيل كتل سياسية ذات لون فكري, أو طعم حزبي, أصبحت الكتل عبارة عن لوحة تجميلية, أو أشجار زينة زاهية, أو حلبة مصارعة بلا حكم ولا قواعد.

كما أن تقسيم القبائل الى حضر وبدو تم من خلال قانون عفا عليه الزمن, أصبح من الماضي, تخطينا هذه المرحلة منذ زمن بعيد, فقبائل الحضر أصلاً قبائل بدو ضاربة جذورها في عمق التاريخ, وقبائل البدو في واقع الحال حضر, أصحاب علم ومعرفة وثقافة, استبدلوا سكن الوبر بسكن الحجر, هجروا حياة التنقل والترحال, تخلوا عن تقاليد الغزو والإغارة, أنجبت القبيلة قيادات عسكرية وسياسية واجتماعية, تركت بصمات خالدة.

مخرجات هذا الواقع أدت إلى ضعف سياسي برلماني, توهان تشريعي, رقابة فردية غير مؤثرة, حمل بعض النواب برنامج العشيرة وبرامج المنطقة, تخلى عن البرامج السياسية والمشاريع الوطنية, أخذ منحنى خدماتيا شعبيا بسيطا لا يسمن ولا يغني من جوع, فخذل المواطن ونسي الوطن.

الانتقال من ثقافة القبيلة إلى ثقافة الوطن السياسية الأشمل, يتطلب تعديل القانون, للارتقاء بالعمل البرلماني, كما في دول العالم الأول, لإفراز برلمان سياسي يمثل مجتمعا إسلاميا مدنيا ديمقراطيا, تصهره دولة المواطنة في الحقوق والواجبات, والمساواة والعدالة والحرية, شركاء في المغرم والمغنم, لبناء استقرار سياسي اجتماعي اقتصادي أمني, يلبي متطلبات مرحلة حساسة وخطيرة.
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress