محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

العمالة الوافدة

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
المحامي فخري اسكندر الداؤد قبل عقد السبعينيات من القرن الماضي لم يكن لدى الأردن من العمالة غير الأردنية إلا النذر اليسير، نحن من يحرث الأرض ونحن من يزرعها ونحصد إنتاجها، ونحن من بنى البيوت والعمارات، وربّات المنازل هن من قمن على منازلهن بالطبخ والنظافة والغسل والكي وغيرها من الأعمال المنزلية، عمال المخابز أردنيون ونظافة الشوارع يقوم بها أبناء الشعب الأردني.

كانت الحياة الاقتصادية والاجتماعية تسير برتابة وتناغم مع سهولة الحياة وبساطتها.. والكل راضٍ بما قسم الله له...

بقي الوضع كذلك حتى حرب تشرين عام 1973، وارتفاع أسعار النفط وتغيّر الوضع المالي نتيجة لذلك في السعودية ودول الخليج المنتجة للنفط، وأصبح الطلب على العمالة الأردنية الماهرة من قبل هذه الدول (دول النفط) كبير جدا، حيث أصبح الأردن من الدول التي تحتاج إلى عمالة لسدّ النقص الحاصل فيها نتيجة ذهاب الكثير من الأردنيين للعمل في تلك الدول. وأذكر أنه صدرت تعليمات من الحكومة بمنع أي موظف حكومي من السفر خارج الأردن إلا بإجازة وتعهد بالعودة، وأذكر ايضا أن الأمن العام أعاد مجموعة من المتقاعدين العسكريين (الشرطة) للعمل بحراسة المنشآت والدوائر الحكومية لنقص القوى البشرية للتجنيد.

من الجدير بالذكر وعودةً الى عام 1976، قد شهد اقتصاد الأردن ازدهاراً رافقه تضخماً، ودخل الأردن المزيد من العمالة من مختلف الجنسيات واختلف نمط الحياة بشكل واضح، ومن ضمن العمالة التي دخلت الأردن بشكل كبير هي العمالة المصرية، واتكأ النهوض الاقتصادي الأردني على الإخوان المصريين خاصة في مجال البناء والزراعة والنظافة والخدمات العامة، ولما ازداد عدد العمالة بشكل واضح وأصبح هناك بطالة لدى الأردنيين، حاولت وزارة العمل بعدة محاولات لإحلال العمالة الأردنية مكان العمالة المصرية ولكنها لم تنجح إلا في عدد من المهن البسيطة والمحدودة. وبعد حرب الخليج الثانية (العراق) و أحداث سوريا عام 2011 وأحداث اليمن وأحداث السودان تجمّع لدينا مجموعة من هذه الجنسيات ولكنها لم تستطع أن تحل محل العمالة المصرية وبقي العامل المصري النشيط هو محور الاقتصاد في قطاعات كثيرة منها البناء والزراعة والخدمات المختلفة. من مميزات هذه العمالة (المصرية) أنّها عمالة محترمة ليس لها إفرازات تذكر سواء كانت سياسية أو اجتماعية أو جنائية ومخلصة للمهن التي تعمل بها، لذلك على وزارة العمل أن تنظم هذه العمالة بشكل دقيق ومنظم والحفاظ على وجودها لأنها كانت وما زالت جزءا مهما من الاقتصاد الأردني والكفّ عن استهدافها بالتسفير.. ولاحظنا أهمية ذلك بعد جائحة كورونا حيث أصبح هناك نقص شديد في بعض المهن التي يقوم عليها مصريون مثل مزارع الدواجن و غيرها..
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress