كتاب

.. نسخة ضعيفة

دخل دوري المحترفين لكرة القدم أسبوعه التاسع، مع بعض المؤجلات، ومع ذلك فإن الشعور وكأن البطولة في فترة «الاحماء» وبمعنى آخر حمى البداية.

لعبة الكراسي تظهر في كل أسبوع، وكأنها العنوان الأبرز للبطولة، لكن دون أن تحمل معها الاثارة والشغف والترقب، بل الحيرة من مستويات التذبذب التي تحاصر الأندية كافة، فالفروقات غير واضحة، والنتائج متقلبة وتخلو من المنطقية في كثير من الآحيان.

من يضرب بقوة في أسبوع، يهوي في الاسبوع الذي يليه، ومن يتلقى صدمة قوية بمؤشر رقمي للخسارة، ينهض ويفوز وكأنه المرشح الأول للمنافسة قبل أن يعود المؤشر للاهتزاز بين الصعود والهبوط، لتشعر أنك داخل لعبة القطار الروسي التي تصعد بركابها لأعلى نقطة ومن ثم تهوي بهم فجأة.

تابعت غالبية مباريات الدوري في موسمه الحالي، والخالي قسراً من النكهة الجماهيرية بححم تدابير جائحة كورونا، وحاولت تكوين صورة قد تسهم باتضاح معالم المنافسة، لكن تلك الصورة كانت تهتز من أسبوع الى آخر، فالذي يحلق بسرعة يهوي بلحظة، ومن يصارع «القاع» ينفض الغبار دون سابق انذار، في ما الأداء، حدث ولا حرج، جمل فنية غير مترابطة وروح مفقودة وارتجالية تكشف محدودية الأفكار الفنية في كثير من الآحيان.

دون أدنى شك، فإن الاسابيع التي مضت من بطولة الموسم الحالي، تعد الأسوأ في نسخ الدوري، ولكي نتكلم بمنطقية، نحددها على أقل تقدير في السنوات العشر الأخيرة، فهل تكشف المباريات القادمة عن انطلاقة حقيقية تتناسب وقيمة ومكانة البطولة الأهم والأكبر على المستوى المحلي، أم أن القطار الروسي سيواصل مسيرته دون أي اثارة أو ترقب؟.

amjadmajaly@yahoo.com