محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

حكومة مؤقتة.. تكهنات في غير محلها؟

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
بلال العبويني وسط زحام التكهنات التي مرت بها البلاد خلال الأسابيع الماضية، حيال حلّ مجلس النواب ومستقبل الحكومة ومصير الانتخابات، جاء الانحياز إلى الدستور واضحا بتحديد موعد الانتخابات النيابية أولا ومن ثم حل مجلس النواب والذي يعني وفقا لمنطوق الدستور رحيل الحكومة خلال هذا الأسبوع.

موجة التكهنات تلك لم تتوقف عند انقضاء الأمر ووضوح صورة المشهد السياسي، بل انطلقت أخرى لدى البعض الذي بدأ بإطلاق أوصاف على الحكومة المقبلة بأنها حكومة مؤقتة، أو انتقالية، مهمتها انجاز الانتخابات النيابية المقررة في العاشر من تشرين ثاني المقبل.

لماذا يطلق البعض هذا الوصف على الحكومة المقبلة، لا أحد يعلم، غير أن الأكيد أن ليس هناك ما يمنع أن تنجز الحكومة المقبلة مهمة الانتخابات وأن تتقدم ببيان الثقة خلال شهر من تاريخ اجتماع مجلس النواب الجديد، وفقا لمنطوق الدستور.

حجم التحديات التي تمر بها البلاد كبير جدا، ولعل جائحة كورونا عمقت من أزماتنا الاقتصادية حيث كان من المؤمّل تحقيق «انجاز» مع نهاية العام برفع النمو إلى 2.2% وصولا إلى 2.5% في 2022.

غير أن الجائحة بدلت من التوقعات بالاتجاه السلبي إذ ارتفعت نسبة البطالة لتصل خلال الربع الأول 23.0% بارتفاع مقداره 3.8 نقطة مئوية عن الربع الثاني من العام الماضي، وهو ما يؤشر إلى حجم التحديات الكبيرة التي لا يستقيم معها أي تقاعس من الحكومة المقبلة أو حصر مهامها في إنجاز مهمة الانتخابات أو حتى في مكافحة فيروس كورونا.

الفيروس أصبح أمرا واقعا ما يستوجب التعايش معه مع اتخاذ إجراءات منطقية وعملية تساهم في التقليل من آثاره على صحة الأردنيين، وبما أنه كذلك فمن الواجب على الحكومة المقبلة أن تعد برنامجا مؤرخا بتواقيت زمنية لمعالج آثار الجائحة على الصعد كافة؛ اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وصحيا.

وغير ذلك، فإن التحديات ستتفاقم وبدلا من أن نسير إلى الأمام نكون قد تراجعنا أشواطا إلى الخلف، وهو ما لا يتمناه أحد.

لذلك، أمام الحكومة المقبلة ملفات مهمة غير الانتخابات وكورونا، أمامها تحدٍّ كبير يكمن في هندسة موازنة مختلفة في ظل كورونا، وأمامها تحدّ في بناء منظومة تعليمية، مدرسية وجامعية، قادرة على استيعاب التحولات الطارئة، وقادرة على تكييف التخصصات الدراسية مع حاجة السوق.

عليها العمل على مواجهة ارتفاع نسبة البطالة، والتي ستزيد عن الرقم الذي ذكرناه سابقا بحكم أن تلك النسبة كانت للربع الأول من العام فقط، ودون النظر إلى العمالة الأردنية بالخارج والذي فقد جزء منهم وظيفته وعاد أو سيعود للبلاد.

على الحكومة المقبلة، أن تتصرف كحكومة «كاملة الدسم»، وعليها أن تكون شفافة وصريحة مع الأردنيين، ذلك أن التجربة، مع بداية الجائحة، أثبتت نجاعة المكاشفة، وغير ذلك فإنها ستواجه صعوبات جمة قد لا تستطيع التخلص منها.

بالتالي، لا اعتقد أننا نعيش رفاهية تجعلنا أمام حكومتين خلال الشهرين أو الثلاثة المقبلة، ولا أعلم لماذا تثار مثل هكذا تكهنات.

Abweni7@yahoo.com

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress