كتاب

نتائج «التوجيهي».. رؤية ما حدث ونظرة نحو المستقبل  3/3]

وطنيا، واستنادا إلى الرؤية الملكية الهاشمية لمستقبل وقيمة ودور التعليم والتربية في المملكة، فقد واكب القائد الأعلى جلالة الملك عبدالله الثاني، وولي عهده المفدى، متغيرات أزمات البلاد منذ بدء جائحة فيروس كورونا تحديدا، فكان هناك حرص بديمومة العملية التعليمية والتأكيد على توفير سبل الدعم لتسهيل مواصلة العملية التعليمية عبر تقنيات التعلم المدمج كوسيلة بديلة فرضتها الظروف الوبائية، وواصل جلالته جل وقته لواقع معالجات الاستجابة وأثرها على المجتمع الأردني وخصوصا الشباب والطلبة والجامعات والمصانع والمزارع، وقد حدد? توجيهات جلالته مفهوم العدالة وتحدي الجائحة، وقد نقول ان الهموم التربوية كانت اساسا لنجاح الاردن في استمرار السيطرة على مآلات الجائحة، بتناسق مبرمج مع القطاعات الحيوية الأخرى؛ الصحية، التموينية، الأمنية، لتشكل أساس الاستقرار العائلي.

وطنيا وتعليميا، علينا البحث في نظرات مؤسسات إدارية وتربوية مستقلة، تعيد قراءة ما حدث في امتحان الثانوية العامة، من حيث مراجعة القرارات والأدلة، وأساليب الاختبارات ووضع نمط الأسئلة وجدلية، تقييم النتائج، وانصراف الطلبة ممن وقعوا نتيجة ما حدث، وبلدنا غني بالخبرات التربوية المستقلة التي يمكنها تقديم المشورة لتصحيح المسيرة للمحافظة على قدسية هذا الامتحان ومكانته؛ الوطنية والعالمية، فله مكانة كبيرة باسس القبول الجامعي خارج حدود الوطن، وهو مصدر رئيسي للفخر لكل منا حيث عبرنا بوابته قبل الابحار بكليات الجامعة في م?تلف بقاع الأرض.

لكي نفرح، ويكون الفرح يعكس صورة الواقع الذي نتمنى، علينا الحوار والنقاش، لنرى إلى أين نسير، وهل فعلا، نحن على مشارف المستقبل الذي يصون المنجز ويحمي شبابنا من القرارات التي اغتالت تفعيل المنطق، والنظرة أحادية الجانب، باعتبار النظرة الصحيحة حصرية بشخص وحيد، يرأس الهرم المتخصص، واقع إن كان، ذلك يصعب على الدولة في الايام المقبلة، التعامل مع الاف الطلبة ممن حصلوا على نتائج، لم يتوقعها حتى ذووهم، وبالتأكيد ستضع رؤيتنا للطالب الجامعي وتصبح مختلفة، وقطعا، نتائج التوجيهي لهذا العام، ستحملنا مسؤوليات وحقائق صعبة في ?لتجربة، والاستجابة، والوصف المستقبلي عبر ذاكرة تخزين، ونحن نحتاج إلى شبابنا والى ما لديه من منطق، الأساس فيه قوة امتحان الثانوية العامة، التي عقدت هذا العام بظروف تحد استثنائية، مؤشر نجاح على مقارعة التحدي، ولكنها أخفقت بالنتائج عندما ساهمت بتضخم المعدلات بشكل فلكي لم نعهده، بصورة عفوية أو منفرجة، وعلينا الاعتراف بأنه لا يعكس واقع المستوى، فهل سيناريو الاستفسار المستقبلي عن سنة التوجيهي هي مؤشر لقبول الخدمة المقدمة، لأنها لا تعكس مستوى الطالب الحقيقي؟ سؤال برسم الإجابة، يحتاج لتوضيح، لأنه ليس بريئا.

معضلة حقيقية تفتح نظرتنا إلى جدلية، ترك ما حدث في نتائج الثانوية العامة، دون أن نلتقي في مؤتمر أكاديمي علمي، لنضع بصمة جادة لما سيستقر عليه أهم امتحان في مسار التعليم في الأردن، وهو التوجيهي، الذي يقرر غالبا ما سيكون عليه أبناء الوطن، وقدرتهم على أن يكونوا شركاء في وعي مستقبل الاردن؛ المملكة والقيادة والتحدي المستقبلي لترميم ما نتعرض له من تحديات وازمات، فمن اليوم، نستطيع مواجهة حقائق جوهرية، تضعنا في قمة الدنيا بالعمل وفق منطق الالتفاف مع القائد ورؤيته، ولكي نعمل، علينا النظر بمنظار المستقبل بتجرد ودون اس?خدام قاموس التبرير، لنضع وثيقة تربوية، وطنية، بثوب الحرص الأمين للمحافظة على العظمة، تنهض برؤية لمستقبل هذا الامتحان، وفق خطة زمانية، تراعي واقع وتباين حال الطلبة من شتى الفئات في المدن والقرى والارياف والمخيمات، ولنذكر، ويجب أن نعلي ذلك، ان حامل الثانوية العامة، ذات مفاصل مهمة في تاريخ بلدنا، كان يعني، اكتمال البناء والنمو، والآن طلاق نحو الدراسة والعمل والمشاركة في بناء الوطن، وللحديث بقية.