أبدى اتحاد كرة القدم تجاوباً سريعاً مع تطورات الحالة الوبائية لـ كورونا، بعدما أعد مصفوفة طوارىء تضمنت الإجراءات كافة ووفق المؤشرات الإيجابية أو السلبية، ليأتي قرار لجنة الطوارىء في الاتحاد فورياً: تعليق الموسم، والنشاطات كافة 14 يوماً.
كان الاتحاد، ولا يزال، حريصاً على استكمال منافسات الموسم الحالي، ومضى بالتنسيق مع منظومة اللعبة كافة بإجراءات احترازية صارمة، ولكن عودة انتشار الفيروس في الأيام الأخيرة شكل تحدياً كبيراً وخطيراً، ورغم كل الاحتياطات فإن الإصابات ظهرت بالنادي الفيصلي لستة لاعبين واثنين من الكوادر الفنية، الأمر الذي دفع إلى قرار التعليق استناداً إلى المصفوفة من جهة ومن أولوية الاتحاد بترسيخ معايير السلامة العامة ووضعها فوق كل اعتبار.
ولكن ماذا بعد التعليق؟
السؤال الأكثر إثارة بين أوساط اللعبة، ويقترن بتوقعات تمديد التعليق أو رفعه، ومع ذلك فإن الخيارين لدى الكثيرين يبنى على أهواء ورغبات نابعة من انتماءات نادوية، وللأسف بعيداً عن الشعور بأدنى درجات المسؤولية، فهل الرغبات والأهواء باتت تتقدم على الصحة والسلامة؟!
لننظر من زاوية تفاؤلية، بعد فترة الـ 14 يوماً يتراجع مؤشر الإصابات، بإذن الله، وتبدو الأجواء مناسبة لعودة المنافسات، فإن الفاصل الزمني سيعرف الزيادة أيضاً لأسبوعين جديدين على أقل تقدير لمنح فرصة الأندية من الإعداد والتحضير من جديد، ما يدفع أيضاً نحو إعادة جدولة البطولات، وبخلاف ذلك، لا سمح الله، وبعودة الوضع الحالي للوباء إلى المنطقة الصفراء، متوسطة الخطورة، وفق المصفوفة الحكومية، فإن التعليق قد يمتد ومن ثم الذهاب نحو المستوى الأعلى لدى مصفوفة الاتحاد التي تشير حكماً إلى قرار إلغاء الموسم الحالي.
وفق ما سبق، فإن الخيارات كافة تبدو واردة، والأهم منها، ومن الرغبات والأهواء، سلامة منظومة اللعبة كافة، وهذا ما يأخذه الاتحاد بعين الاهتمام والمسؤولية.
amjadmajaly@yahoo.com
.. ماذا بعد التعليق؟
09:53 22-8-2020
آخر تعديل :
السبت