نامي بأَحضانِ السَّلامِ
ترعاكِ أسرابُ الحَمامِ
وتصونُ حُلْمَكِ: أنْ تُعكِّرَ
صفوَهُ سُحُبُ الظلامِ
يا أُمّةً رجعت من الهيجاءِ
عاليةَ المَقامِ
سَحَقَتْ أعاديها، وساقَتْهم
إلى المَوْتِ الزُّؤامِ
وأعادت الشرفَ الذي
اغتصبوهُ بالقُضُبِ الدّوامي
نامي.. فمن حقّ القَنا
أن تستريحَ من الصِّدامِ
وعلى «المُحارِبِ» أن يجرّبَ
مَرّةً دِفْءَ المنامِ
ويذوقَ - من بعدِ الطعانِ -
يذوقَ «فاكهةَ السَّلامِ»
خَدّي مخدّتُكِ الطّرّيةُ
والفِراشُ من العظامِ
وغطاؤكِ الأهدابُ يا
شمساً تُشعشعُ في الظلامِ
يا أُمّةً، شغَلَتْ لحاظُ
عيونِها بالَ الأنامِ
يقفُ الجميعُ - إذا حَظَرتِ
وينحنونِ إلى أمامِ
ويُقيّلون يدْيكِ من
خوفٍ، وعُرْبونَ احترامِ
لا «النفطُ» بَغيتَهم ولا
«الذَّهَبُ» المُكدَّسُ في الخِيامِ
بل إنّهُ الحبُّ العفيفُ
وإنّها نارُ الهُيامِ
فترفّقي «بالعاشقينَ» إذَنْ
وهُبّي للسّلامِ
نامي على جمرِ الغَرامِ
يا أُمّةَ العَرَبِ الكِرامِ
تحميكِ «أمريكا» الوفيّةُ
من إصاباتِ الزُّكامِ
وتَرُدُّ عنكِ العَيْنَ
في صَحْوِ الحياةِ، وفي المنامِ
نامي.. فها هي ذي بيارقُنا
تُزِّينُ كُلَّ هامِ
وحديثُنا فوقَ الحديثِ
كلامُنا فوق الكَلامِ
* «قالَهُ الأستاذ «ابو صيّاح»، قبل أن يدرك شهْرزادَ الصّباح»
تَعظيم سلام للعَرَب الكرامِ
11:05 19-8-2020
آخر تعديل :
الأربعاء