كتاب

ليلة ليلاء.. مع أنكر وانكير

المكان: عقر غرفة نومك. ألزّمان: قبل فجر السّبت 15/8/2020. سكون وسط عتمة كالكحل. أنت غارق في سبات عميق، أو خاشع في سجود، أو سارح في لجّة من أفكار تتقاذفك تتلاعب بك كما كرة لاعبي كرة القدم يشوطونك كيفما أرادوا!. فجأة؛ يمزّق طبلة أذنيك (بمّّّ.) كبيرة., قنبلة تنفجر في سماء المدينة الساكنة الهادئة الوادعة. تحاول أن تتخيّل..أنّك تتخيّل أنّك سمعت، لكن يتبعه أنفجار فانفجار فعشرة. تخالها الحرب قد نشبت. تنظر إلى الهّو عبر كحل الظّلام لترى السّماء تتبرقش تتخردق بنواتج من شهب خلفتها الانفجارات.

هو احتفال أهل غضنفر نجح في امتحان الثانوية العامّة. إمتحان صعب رهيب لن يجتازه إلّا الجهابذة. هؤلاء السّادة أبناء السّادة من طبقات مختلفة، أصابوا العلام(جابوا)الذيب من ذيله. تخرّجوا، هم من سينقذون البلد، سيسددون دينها المتصاعد كمتفجّراتهم كألعابهم النارية. هؤلاء القوم يعلنون للنجوم والكواكب النائمة الغافية في السماوات العلى أنّ ابنهم الجهبذ قد نجح. لم يحترموا جيرانهم ليصرعوا أسماعهم

فجرًا، ومنهم الطّفل الذي ارتعب فانفجر باكيًا يخفق قلبه الصغير رعبًا، أوالمريض الذي لم يمض على إغفائته سوى دقائق بعد أن قضى ليلًا طويلًا عريضًا سقيمًا يغالبه, أم ختيارة/خِتيار هَبها أمك/جدّتك، تصارع الأرق لتنام، أو مواطن مهموم بالديون،بكورونا ڤيروسي ليحتمل كورونا.. تفجيري. أنتم يا قوم الناجحين(وقد يكونوا قد نجحوا زحفًا) أو حتّى بعلامة الكمال!100000%؛ والتي أصبحت مسخرة كبرى فقدت هيبتها؛ تأبون إلّا أن تناكدوا هؤلاء الغلابا..فاتّقوا الله.!

هذا العرض المستمر للقذائف التي يتبارى بتفجيرها عنترة هنا وهولاكو هناك، يستمر في غياب رقابة الذوق والضمير والمسؤولية, وفِي غفلة مسؤولين لا يستطيعون وضع جندي على كلّ دار تحسّبًا لأوار معارك ستشتعل في فجر يوم إعلان النتائج والذي تفلسف معلنوها جازاهم الله لأعلانها عند الفجر بل قبله. ألسّؤال الأهم؛ حسب علمنا وبعد حريق الجمرك أيّاه... فقد منع إستيراد وتداول الألعاب النارية بكافة أشكالها, فكيف وأين ومن ولمن!؟. هل سؤل هؤلاء من أين أتوا بالمتفجّرات؟... عجبي!

كانت تمر فترات هدوء ريثما يقوم الأشاوس بتحميل العتاد بالذخيرة...فجأة...تسمع زعيق سيّارة ابن بابا ماما أو يابا ويمّا التي أهدوها له وهو في المهد بعد.. يمصّ اصبعه. يقود صاروخه. فجأة يفرمل، يلفّ يلف يلفّ حول دوّار بجانب بيتنا..بيتكم بيتهم خيامكم, بلا خجلّ بلا وجلّ تهلع تقفز

تنطر تنطز من سريرك، تهوي بكفّك على صدغك تتأوّه.. تعوي من ألم.!.. يكررون فعلتهم أحيانا في النهار في نفس الأماكن، ولا رقيب لا حسيب.

يا معوّد.. يا من زعزعت أبدانهم!!. تخيل ذاتك نائمًا بعد

تَعِبٌ وتعرّضت للقصف؛ ستخرج من هكذا حركات مجنونًا أو مريضًا أو قاتلّك قتيل؟! أولادك: تهدمهم تجعل منهم شواذًا يؤذون الغير لا ضمير لا انتماء للوطن للعقل ولا...الإنسانيّة. شعارهم (بعدي الطوفان). قد يقابلون في حياتهم من قد يؤذيهم بسبب جلافتهم وقد ينهيهم و..أنت المسؤول. قد يخالفون القانون في أمور أكبر يكون ضحيّتهم مواطنًا قريبا فتكون وقعتهم سوداء و أنت المسؤول. الأهم: السادة المربّون في مدارسنا! من تخرّجون الأجيال زحفا أو علامة كاملة وما بينها وبكلّ احترام :أينكم ودمتم!!. في حرب النجوم والشوارع حيث «أنكر وانكير? يمارسان الأذى؛ نفتقدالأب والأمّ والمربّي و(الرقابة) و(العقاب) والهيبة...هي الهيبة، مربط كلّ الأفراس. حمى الله بلدنا.