يتابع الأردنيون والعالم باهتمام شديد التطورات المتعلقة بجائحة كورونا ويترقبون لحظة بلحظة بصيص أمل يشير إلى قرب التوصل إلى نهاية آمنة ومضمونة لهذا الفيروس اللعين الذي اودى بحياة ما يزيد عن 600 ألف نسمة وإصابة ما يقارب الخمسة عشر مليون شخص حتى ساعة إعداد هذا المقال.
وبين الحين والآخر تبث وسائل الإعلام المختلفة أخبارا وتقارير يشتم من خلالها المتابع بوارق أمل توحي بقرب التوصل إلى لقاح مناسب لمواجهة هذا الفيروس، وطالعتنا تلك الوسائل في الآونة الأخيرة بتوقيع وزير الصحة الدكتور سعد جابر اتفاقية مع شركة فايزر للأدوية، لتزويد الأردن بمليوني جرعة من مطعوم فيروس كورونا قبل نهاية العام الحالي، في حال تم تصنيعه وثبوت نجاحه عالميا ضمن جهود الحكومة والوزارة في توفير المطعوم للأردنيين بعد أن قامت مراكز البحث باجراء التجارب عليه في المرحلة الثالثة وبدأت تجربة اللقاح على البشر نظرا لزيادة الطلب العالمي على اللقاح في حال انتاج المطعوم، كما ذكرت صحيفة «صنداي تايمز» أن بريطانيا اقتربت من التوصل إلى اتفاق بقيمة 500 مليون جنيه إسترليني (624 مليون دولار) مع شركتي «سانوفي» و«جلاكسو سميثكلاين» للحصول على 60 مليون جرعة من لقاح محتمل تطوره الشركتان للوقاية من «كوفيد–19 إذا ثبتت فاعليته في تجارب على البشر من المقرر أن تبدأ في أيلول المقبل.
هذه الأنباء تشعر بأننا اقتربنا من الوصول إلى لقاح.... لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو هل هذه الأنباء وماشابهها من أنباء عن اكتشاف علاجات للفيروس صحيحة مئة بالمئة إلى حد اليقين أم أنها مجرد اجتهادات وتكهنات تحتاج إلى مزيد من الوقت والجهد والمال في الوقت الذي تتسابق فيه شركات الأدوية والمختبرات العالمية ومراكز البحوث العلمية على اكتشاف لقاح أو ايجاد علاج لهذا المرض الذي مضى على انتشاره ما يزيد على سبعة أشهر دون التوصل إلى نتييجة محسومة....؟؟ وما هي الفرص أمام ايجاد لقاح ينهي هذه المأساة...؟
منذ ظهور الوباء أشارت الكثير من وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية استنادا إلى مراكز أبحاث وعلماء كبار إلى أن اكتشاف علاج قد يحتاج إلى عدة أشهر... لكن واقع الحال غير ذلك اذ أن فرص التوصل إلى لقاح قبل نهاية هذا العام تبدو قليلة من خلال ما يطرحه الاختصاصيون في بعض مراكز الأبحاث العالمية.
اننا نأمل أن يتم اكتسشاف اللقاح في أقرب وقت ممكن.. لكن المعطيات والنتائج التي تصلنا لا تدل على أن اكتشافه بات قريبا جدا وربما يتجاوز نهاية العام الجاري الأمر الذي يتطلب من كل واحد منا أن يتعايش مع هذا الوباء من خلال أخذ الإحتياطات اللازمة والاجراءات الصحية الضرورية لضمان استمرار حياة أمنة وسليمة وصحية رغم وجود الجائحة واستمرار انتشارها.
Tareefjo@yahoo.com
هل اقتربنا من الوصول إلى لقاح لـ «كورونا»؟
10:04 21-7-2020
آخر تعديل :
الثلاثاء