كتاب

.. ويسألُني عنك طفلٌ بباب الخليل!؟ «إلى الملك المُؤسس، شهيدِ القدس وفلسطين»

تَرَجَلْتَ قبلَ الأَوانِ

لماذا تَرَجَّلْتَ!؟

كنّا على موعدٍ لصلاةِ الضُحى..

وانتظرناكَ..

مَرَّ النّهارُ الحزينُ بغيرِ أّذانِ

ونام على جُرْحِهِ الجُرْحُ

لا «الخيلُ» وارِدَةٌ فتواسيِ

ولا «الليلُ» يحملُ مندِيلَهُ.. فيُواسي

ولا «السَّيْفُ» من غيرِ فارسِهِ

قادرٌ أنْ يَرُدَّ الثّواني!

.. وكنّا على موعدٍ لصلاةِ الضُحى

عندما صادروا الصَّوْتَ..

فالحزنُ أَطْوَلُ من صَمْتِنا

والمسافةُ بيني.. وَبَيْنَكَ

مزروعةٌ بالأماني!

ويسألُني عنك طفلٌ «ببابِ الخليلْ»:*

-متى يَطْلُعُ القمحُ؟!

-للقَمحِ ميقاتُهُ..

ولقد كُنْتَ أقربَ منّا.. وأَبْعَدَ

لكنّه لَوْنُ أعينِنا.. و«خِداعُ الدُّخانِ»!

ولكنَّهُ.. «وَجَعُ السَّيْفِ»

حين يُصيبُ الحقيقةَ.. داءُ الأَغاني!!

أبا العروبةِ، لو أنّ العُروبَةَ قد

فاءتْ إلى الخَيْمَةِ المرفوعةِ العَمَدِ..

إذنْ.. لواجَهَتْ قَسوةَ الدنيا، بوحدتِها

ولم تُلاقِ الذي لاقَتْهُ من كَمَدِ

«أبا طلالٍ».. وهذا اليومَ يومُكَ يا

فَخْرَ الرجالِ، سَتَبْقى العُمْرَ في خَلَدي

لقد حفظتَ دمي، طفلاً، ولو بيدي

فَدَيتُ من حفظَ «الأَقصى» بألفِ يَدِ..

* ومن أسمائه أيضاً: باب يافا، وباب بيت لحم، وباب المحراب.