قطعياً، لا نحتاج العبث بالأوراق، ولا اقناع المواطنين بأن التعديل الوزاري قضية مهمة، ستساعدنا على تجاوز أزمات البلد، وعلينا ان ندرك، بوعي وبخصوصية أردنية، أن جلالة الملك عبدالله الثاني، يقود المرحلة؛ ليس أزمة واحدة، بل كل الأزمات والتحديات، وليس على المستوى الوطني فحسب، بل رعاية وشمولاً بالهم العربي والإقليمي، فالقَدَرُ، مساحة تحتاج لجدار بناء الثقة من حصاد الواقع وحدود يصعب اختراقها، فما صاغه الاردن بقيادة الملك، فى مواجهة فيروس كورونا، عمل بطولي، محلي، عربي، عالمي بامتياز، ومن منطق قوة وقيادة جلالة الملك، علينا أن ندرك ان إرادة الملك تصدت بشكل فوري من منطلق القوة والثقة للتنمر الصهيوني الإسرائيلي، وبالتالي، بلدنا والعالم ما زال يحتاجنا اقوياء، وفي حال المسؤولية، والمتابعة بإدارة وتقنية، وقانونية، ليكون اثرها مهما على وضع بلدنا في المسقبل المتحقق، وهو الأساس لأردن قوي ومستقر.
نحتاج جدية، والتزامات حكومية تتوافق، وتتزامن، وتعمل وفق قوة ملك يريد أن تبقى الأردن في المواجهة؛ صحياً، اجتماعياً، تربوياً، وحتى عسكرياً، فما قدمه الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، ومؤسسات الدولة كافة، مؤشرات يمكن دراسة اثرها ومعالجة الاختلافات إن بدت بعيداً عن أي حاجة لتغييرات جذرية في القيادات الوزارية، والأمر، هنا، يعني استقرار مؤشر المؤسسة الأردنية، ومدى قدرتها على الخلاص من أي تنمر، أو خوف. في عالم اليوم، وهذه مسائل قيادية سياسية أدركها جلالة الملك عبدالله الثاني منذ تمسك سلطاته الدستورية، وتعامل معها بدبلوماسية وسياسة تنحاز إلى الحق والعدالة، فالعالم، يتابع أزماته، يقترب من حلولها ولا يتوقف، وعلينا، ان نكون بمستوى وعي ذلك، وعلينا أيضاً أن نكون جزءا من قلب الحدث، وليس منتظرون لإملاءات تقرر مصيرنا، لأننا أقوياء.
أعتقد، أن ما يحدث منذ فترة، ما هي إلا مؤشرات على إشاعات مختلفة المصادر عن تعديل حكومي مفترض، ولا يمكن أن يكون ذلك بسهولة إدارة أزمة، فرئيس الحكومة الدكتور عمر الرزاز يقود المرحلة بجدية وجلد، وقد ينجح في ضبط ما يظهر من نواقص أو مستجدات، أو إخفاقات أو اختراقات، ولن يكون بصدد اجراء تعديل خامس على حكومته خلال زمن كورونا اللعين؛ موضوع مؤثر يحتاج لدراسة معمقة لا تخضع لظروف وجهات النظر أو الاقتصاد، بالرغم من قناعتنا بضرورة تغيير جزء من الطاقم الحكومي لضعف بالأداء وعبء بالنتائج، وتحديداً في بعض الملفات الحيوية وعبر ما تسرب من نوايا بالدمج، الذي سيوقف المسيرة ويعدنا سنوات ودرجات لزمن التجارب، فحذار من دمج يبكينا ويعطلنا، فالتعديل سيدخل قامات جديدة وبمنطق الواقع، فإن أي شخصية حكومية جديدة ستحتاج مرحلة لأخذ مواقعها، والوقت الآن ليس مناسباً، فتغيير الأشخاص بهذه المرحلة السياسية والاقتصادية والصحية، والظروف الإقليمية، لن يدفع عجلة التطور بطريقها الإيجابي، ويقيني أن إدارة دولة الرئيس لملف التحدي الصحي، شكل إضافة نوعية، إضافة لملف التعليم العالي وسط هذه التحديات وأمواج النقد الجاهز.
نجاح جلالة الملك في الحد من اثار التنمر الإسرائيلي، وواقع عدوى كورونا بجولات حربها الشرسة، تعطينا الدروس والعبر، حيث يتابعها الملك، ويرصد نبض المواطنين، وبالتالي، يوجه ويحذر، واقع، ومن منبرنا المسؤول، ندرك، اننا في الأردن اليوم، نحتاج بهذه المرحلة للمزيد من دعم الرئيس، وبالتالي، هو القادر على وضع خطط وتصورت الخروج من ما هو قادم، بروح الفريق، والمراقبة والمحاسبة، وما سُجل للحكومة بتمكنها من مواجهة وباء العصر بفضل قرارات وتوصيات الخبراء والمختصين في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات ولجنة الأوبئة، واتباع منهجية العمل المؤسسي الذي اشرف عليه مباشرة جلالة الملك، ولنعترف أنه صاحب الفضل بهذا الإنجاز النوعي، فجلالة الملك، أبدى الرضا عن نجاح الأردن بالتحدي والاستجابة لما تفرضه التحديات علينا وعلى المنطقة والعالم، وهذا شأن يجعل رئيس الوزراء، يعمل بقناعة وادراك للمرحلة، التي قد تنفتح ملفاتها على مصاعب اكبر، خصوصا أننا مقدمون على استحقاق دستوري لإجراء الانتخابات النيابية، فهي أمل وحلم وأولوية وطنية لنا جميعا، برحيل عاجل لمجلس النواب الحالي على الأقل، وللحديث بقية.
هل نحتاج لتعديل حكومي؟
10:06 15-7-2020
آخر تعديل :
الأربعاء