كتاب

الملك: نـعـمـل لـخـدمـة الإنـسـان

جدّد جلالة الملك عبد الله الثاني يوم أول من أمس خلال لقائه وجهاء وشخصيات من محافظات عدّة التأكيد على جوهر الحقيقة الساطعة التي أعلن عنها منذ اليوم الأول لتسلّمه سلطاته الدستورية وعنوانها أن الإنسان وتحقيقه رفاهيته وتحسين مستوى معيشته هو الهدف المعلن وغاية العمل الذي يقوم به جلالته ويسعى إليه في حلّه وترحاله بجهد مخلص وعمل دءوب وعزيمة ماضية.

وإذا كان جلالة الملك يشعر بالارتياح لما تحقق من إنجازات للوطن خلال المراحل السابقة إلا أنّ جلالته يؤمن أن المسيرة ما زالت طويلة، وأن التحديات التي تفرضها التطورات الإقليمية والعالمية خاصة في ظل تداعيات ومخاطر فيروس كورونا المستجد ما زالت تلقي بظلالها علينا، وأننا لا زلنا نعاني من مشكلتي الفقر والبطالة وعبء المديونية ولما لها من إنعكاسات على حياة المواطنين وهذا يعني بطبيعة الحال أن العمل من أجل تحقيق الغاية النبيلة لصالح وخدمة الإنسان جارٍ على قدم وساق ولا يتوقف البتة.

ميزة لقاءات جلالة الملك مع الناس والوجهاء والكتّاب أنه عادة ما يفتتحها بعبارة تنم عن سعادته بتواصله مع أبناء شعبه من مختلف فئاتهم وأطيافهم ثم يتبعها بقوله بدي أسمع منكم عن التحديات التي تواجه بلدنا وعن رؤاكم وتصوراتكم للخروج منها لتحقيق الأفضل للأردن بالشكل الذي يليق بالمواطن الأردني ومنزلته وكرامته عند الملك وفي هذا ذروة سنام الحكمة حيث يأخذ جلالته التغذية الراجعة لما يعاني منه الناس منهم مباشرة دون وسيط الأمر الذي يصبح كفيلاً بإيجاد حلول جذرية لواقع المشاكل التي يعاني منها المواطن التي يتصدرها الشأن الإقتصادي جملة وتفصيلا.

نتابع عن كثب حرص قائد الوطن على التواصل الميداني المباشر مع أبناء الوطن الممثلين لقطاعات وفئات معينة على المستويات الإقتصادية والرسمية والنيابية والشعبية ولا نتعجب حينما نراه ورغم الجالسين على يمينه ويساره من مستشاريه وممن هم أولى بتدوين وكتابة الملاحظات التي يبديها الحاضرون لهذا اللقاء أو ذاك، أنه هو الذي يمسك بالقلم والورقة وهو الذي يكتب ما يستمع إليه بشكل مباشر لأنه أخذ عهداً على نفسه ألا يترك شاردة ولا واردة ولا ملاحظة أو مظلمة تصله إلا ويتابعها بنفسه ولا توجيهاً أو مشروعاً أمر بتشييده إلا ويعود لتدشينه ويرعى افتتاحه ليقول أننا بنو هاشم إذا وعدنا لبّينا، وكان لزاماً علينا.

إصرار الملك على عقد مثل هذه اللقاءات المثمرة يؤكد أولوية قصوى على جدول أعماله اليومي مضمونها أن خدمة الأردنيين وتحسين أوضاعهم المعيشية وتحقيق التنمية الإقتصادية والاجتماعية، ما يستدعي سرعة الاستجابة الفورية بلا تسويف أو تأجيل أو ترحيل من قبل الجميع أيّاً كانت مواقعهم للعمل لتحقيق المصلحة الوطنية التي تتقدمها مسألة تجويد الخدمات المقدمة للمواطنين وفق طموحات الملك التي تشمل كافة مناحي الحياة والقطاعات التعليمية والصحية والاقتصادية والزراعية وسواها، فجلالة الملك لا يسعده أمر مثلما يكون عليه حينما يرى المواطن مرتاحاً تصله الخدمة بلا شقاء أو معاناة وبأيسر الطرق وأبسطها.

Ahmad.h@yu.edu.jo