كتاب

الملك يقود التحولات الكبرى في الأردن

في سنوات قيادة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وتوليه عرش المملكة، استطاع أن يعمل بقوة واقتدار على نقل الاردن، من محطة ذاتية إلى محطات عربية ودولية كبرى، فمع دخول العالم في الألفية الثالثة من تاريخ الكون الميلادي، جرت عديد من المتغيرات، على صعيد الإدارة المحلية، والإصلاح السياسي، والقضاء، والصحة والتربية والتعليم العالي، والحكومة الإلكترونية والتنمية المستدامة، والملك عبدالله، سعى بقوة وصلابة نحو أحداث فروقات ناجحة، بكل واقع الاردن، ليتم دراسة هذا الواقع، والتعرف على مكانه وما فيه من محتوى داعم، أو مؤخر لعمليات التحول والسعي نحو التغير والإصلاح في الإدارة العامة والتعليم العالي، عدا عن تأسيس نواة لمرافق وزارات ومؤسسات لتنمية المملكة في عالم المستقبل القائم على التحول الإلكتروني الرقمي، والعمل على نقل اعمال ومهام القطاعات الرسمية وشبه الرسمية، وصولا إلى الجيش العربي والامن العام والدفاع المدني، وغير ذلك من مؤسسات مستقلة، واستطاع الملك، فرض التغيير الرقمي ومتابعته شخصيا، فى مجالات كثيرة اهمها الصحة والتعليم العالي والنقل والداخلية والاعلام الرسمي والفضائيات.

تحديات وليدة لظروف، انتجت رؤية ملكية، استفدنا منها، بإصرار شخصي من الملك، بحيث ظهرت منافع ومهام ونتائج التغيير في البنى الادارية والاقتصادية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبنى الرقمية، مما ساعد - بدعم ومتابعة حقيقية من جلالته – بنجاح الدولة الأردنية بالدرجة الكاملة على تجاوز معركة الوباء، وجاد ذلك من خلال وضع مقر لجنة إدارة الازمة ومجلس السياسات الوطنية، فى المركز الوطني لادارة الازمات، المركز التحدي، كرافعة ملكية اسسها جلالته، لتكون خلية نحل أمنية وعسكرية وحكومية، للعمل والتخطيط لأي أزمة قد تمر بها البلد، وتمثل قمة التعاون والتكامل بين مؤسسات القطاعين العام والخاص، بين المؤسسة العسكرية بكافة مفاصلها مع مؤسسات السلطة التنفيذية، وتتبلور قمة الذكاء والإدارة الرصينة المبنية على الدراسة ضمن الإمكانات باستعداد ملكي متجدد وتحدي جديد، في خلق بيئة لتدوير إمكانيات المملكة في قطاع الطاقة واستثمار الفائض، والمتاجرة بالنفط في وقت انهارت به الأسعار العالمية، ولعل زيارة الملك إلى منشآت تخص الطاقة والنفط، تحد مختلف في ظل أزمة عدوى كورونا، وربما التركيز على ضرورة الاستفادة من تجربتنا الأردنية الأخيرة، لاحتلال مركز متقدم بالتصدير للصناعات الغذائية والعلاجية بدعم مستحق من مكانتنا العالمية، هو محطة متجددة بدخول عالم المنافسة على اصول النسج التجاري الذي يفتح الأسواق التصديرية، وربما زياراته المتكررة للمصانع الوطنية تحمل أكثر من معنى ورسالة.

لا ننسى أن الملك وضع من تحديات جلوسه على العرش، التحكم في صورة المملكة الاردنية الهاشمية، كبلد عربي، قومي، لدية، قدرات في التواصل مع دول الجوار والاقليم وكل دول العالم، وهو تحدي عملاق في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية وعسكرية مزقت الإقليم، كما أن الأطماع الاستعمارية بأشكالها المختلفة وإعادة إرث انتهت ارتداداته، يمثل شكلا آخر من أشكال التحدي والمسؤولية، فواقع أمتنا العربية المؤسف اليوم كونها مناطق صراعات داخلية تدار بالوكالة لدول الاستعمار لأكثر من هدف، حيث هنا، حكمة جلالة الملك، وادارته للملف مع دول العالم، كانت المنقذ والشافي للوطن من ويلات وازمات عصفت بالعالم من حولنا، فجلالة الملك، وضع قوته ودوره، وميراثه الملكي الهاشمي، أمام دول أوروبا والولايات المتحدة، والعالم الإسلامي، ودول الجوار، ساعيا إلى تعريف العالم كيف تنظر المملكة إلى قوى التطرف والارهاب، وسبل مساندة العالم، للحد من عصابات التطرف الديني وغيرها من القوى الداعمة لها، التي تعيث فسادا في عالمنا. كملك شاب، ورث قوة الشكيمة والحزم، مع رؤية انسانية، تحديها الأول والأكبر، هي سعي الملك بكل دورة ومتابعته لحماية الإنسان الأردني، واللاجئين، واي مقيم على ارض المملكة بحيث تسود العدالة والحقوق المدنية ويسمو تحدي العمل ضمن إمكانيات تتكيف مع مستقبل الدولة الاردنية، فهناك مساعي حقيقية لإنشاء ائتلاف عالمي، يترجم أبجديات الحقوق للشعوب بالحياة والحرية والكرامة والسلم والأمان، فالملك يقود التحولات الكبرى في الأردن والمنطقة، بهدف تثبيت واقع الإستقرار وللحديث بقية.