نتتبع ما يقوم به الملك على مدار الساعة وهو يحمل همّ الوطن والمواطن وما انفك يسعى لتحقيق الأفضل وتحسين مستوى معيشة الناس، لأنه مؤمن ويعرف حجم وثقل الأمانة التي استودعتها في عنقه مسؤوليته كقائد لشعب عظيم يبادله الحب بالحب والوفاء بالوفاء وهو القائد الرائد الذي لم يخذل أهله وناسه الذي جسّد في سنوات حكمه أن الأردنيين أسرة واحدة يتساوى أفرادها في جميع الحقوق والواجبات بغض النظر عن الأصول والمنابت، وأن الانتماء الحقيقي الصادق للأردن وترجمة هذا الانتماء إلى عمل وأداء للواجبات، هو مقياس المواطنة الصالحة.
جهد الملك المبذول لصالح الناس لم ينقطع واكتسب صفة الإستمرارية والديمومة، ولنأخذ نشاطه المتصل على مدار الأسبوع الماضي على أكثر من صعيد ومستوى، حيث تصدرت السياحة أولويات جلالته لاتخاذ كل ما يلزم لتسويق الأردن سياحياً ليصبح واجهة يقصدها السياح من مختلف دول العالم نظراً للمقومات التي يتمتع بها بلدنا كمنطقة جذب سياحي ليسهم هذا المورد الهام في تحقيق النمو الإقتصادي خاصة في ظل تداعيات فيروس كورونا المستجد الذي فرض واقعاً جديداً على الدول والمجتمعات ومنها الأردن بطبيعة الحال.
ولأنه قائد لا ينسى أولئك الذين قدموا للوطن من سني عمرهم وحياتهم بتفان وإخلاص، جاء لقاء جلالة الملك مع إخوانه من رفاق السلاح المتقاعدين العسكريين وفي اللقاء أكثر من رسالة فهذه الفئة هي القريبة دائماً من فكر جلالته الذي يقدر جهدهم وكفاحهم وتضحياتهم في سبيل الدفاع عن الأردن والأرض العربية قاطبة، وهو يحرص على إيفاء المتقاعدين حقهم من الدعم والرعاية بأشكال وصور مختلفة لعل أبرزها تخصيص يوم الخامس عشر من شباط من كل عام للوفاء للمتقاعدين ناهيك عن الدعم المالي وزيادة الرواتب وما إلى ذلك.
الملك عبد الله هو القائد الذي يوازن بين الهمّين الداخلي والخارجي، ويقدر حجم التحديات التي تواجهها الأمة في هذا الظرف الدقيق من تاريخها، ولم يدع جلالته تطورات كورونا من متابعة آخر المستجدات التي تصدرتها مسألة قرار إسرائيل بضم أجزاء من أراضي الضفة الغربية، حيث تابعنا سلسلة الإتصالات مع الزعماء والقادة العرب ورجال الكونجرس الأميركي والبرلمانات الأوروبية التي أكد فيها جلالته موقف الأردن الرافض للقرار الإسرائيلي، حيث أعاد جلالته التشديد على موقف الأردن لكل إجراء أحادي تقوم به إسرائيل لأن ذلك من شأنه تقويض ونسف أي فرصة أو حديث عن تحقيق سلام.
خلاصة القول إن جلالة الملك قائد رائد يقرن القول بالعمل وعندما يستيقظ صبيحة كل يوم يكون في رأسه العديد من القضايا والملفات التي تشغل باله ولا يهدأ ولا يهنأ إلا إذا تابعها شخصياً خاصة إذا ما كانت ملفات تعنى بالمواطن الأردني الذي يتقدم عند الملك على أي اعتبار أو أمر آخر، وبهذا النهج الملكي الحكيم الرشيد نوقن مجدداً أننا مع جلالته نسير على الطريق الصحيح.