تتزاحم الأفكار والخواطر في مناسبة يستذكرها الأردنيون بكبرياء وطني شامخ وهم يباركون لصاحب السمو ولي العهد المحبوب الأمير الحسين بن عبد الله الثاني بعيد ميلاده السعيد السادس والعشرين الذي يصادف في الثامن والعشرين من حزيران وسط ما نراه من حضور فاعل ومؤثر لسموّه في المشهد الأردني والإقليمي والدولي لتتحقق بذلك رؤية والده جلالة الملك الذي نذره لخدمة وطنه وأمته امتداداً للرسالة التي تنهض بها القيادة الهاشمية التي تحمل على كاهلها تبني قضايا الأمتين العربية والإسلامية التي تتصدرها فلسطين والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها. في عيد ميلاد الأمير الحسين نستذكر كيف أثبت حفظه الله أنه محط رهان الملك وراح منذ اليوم الأول لتسلمه مهام منصبه في ولاية العهد يطلق المبادرات الهادفة ويقوم بجولات ميدانية ويلامس هموم أبناء الوطن ويجالس رجالاته ويزورهم في بيوتهم ويحاور الشباب وطلبة الجامعات ترجمة لقناعاته بأهمية التواصل الميداني مع الناس في مواقعهم والاستماع إليهم مباشرة دون وسيط ولا يكتفي حفظه الله بانتهاء برنامج الزيارة بل إنه يعمد إلى المتابعات المباشرة من لدنه لكل توجيه أو أمر يطلبه فقير او محتاج أو أرملة أو صاحب مسألة وعندها فقط يهنأ سموّه بتلبية حاجة هذه العائلة المستورة أو تلك.
يمضي الأمير الحسين للأمام بخطى واثقة ويبقى عبد الله الثاني ابن الحسين هو المثل الأعلى والقدوة والنموذج الذي يحتذي به سموّه لما للمقتدى به من قدرة مؤثرة صالحة أثبتتها صلابة مواقفه ونجاحات تجاربه وما أشاعه فوق أديم الأردن من مناخات محبة وتسامح بين أبناء شعبه تعززت بها ومن خلالها روح العمل والإنتاج والتقدم والمشاركة والتعاون بين مختلف فئات الشعب وقطاعاته حتى صار هذا النسيج الوطني الأردني المتين هو عماد نهضة الأردن وقاعدة قوته ونبراس مسيرته في خدمة الأهداف والغايات والتطلعات.
وأما الحضور الدولي لسموّ ولي العهد فإن الذاكرة تحفل بعشرات المشاهد التي اعتلى فيها سموه المنابر والمحافل العالمية سواء ما يخص المنتديات ذات العلاقة بفئة الشباب وابتكاراتهم وإبداعاتهم أو ما له علاقة بمناقشة قضايا الأمة حيث ينبري سموه بكل ثقة وعزيمة للدفاع عنها والإعلان عن المواقف الراسخة التي تنتهجها وتؤمن بها المملكة بقيادة جلالة الملك القائمة على إحقاق الحق الذي يتصدره بلا منازع دعم حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وفق مقررات الشرعية الدولية.
في عيد ميلاد صاحب السمو ولي العهد المحبوب نضرع إلى الله أن يحفظ سموه للأردن وأن يمده بالقوة والعزيمة ليواصل مع قائدنا المفدى جلالة الملك عبد الله الثاني ما هو واجب حصري باسم بلدنا الذي قُدِّر له أن يكون في مقدمة طلائع المدافعين عن الأمة، فكل عام وسموه وجلالة الملك وجلالة الملكة بألف خير.
Ahmad.h@yu.edujo
الأمـيـر حـسيـن فـي يـوم مـولـده
10:57 30-6-2020
آخر تعديل :
الثلاثاء