كتاب

ثــورة الـعــرب.. جـيــش الـعـــرب

بالأمس كان الأردن على موعد مع ذكرى يوم الجيش والثورة العربية الكبرى والتي سبقها بيوم واحد عيد جلوس جلالة الملك على العرش وبأيام عيد الاستقلال لتتوالى على وطننا المناسبات الأعز التي نسجت مجتمعة حكاية المملكة الأردنية الهاشمية وقصتها مع العروبة والتاريخ والحضارة والإسلام ولتكتب بقيادتها الهاشمية وبمداد الفخر صفحات بطولية مشرقة في تاريخ الأمة وهي تتقدم طلائع صفوفها وتروي ثراها بدماء شهدائها الزكية والهاشميون قابضون على جمر صبرهم وزمام مبادئهم وراضون عن القدر الذي كتبه الله عليهم بأن يكونوا صمام أمان وحدة العرب وتماسكهم.

في الذكرى السنوية الرابعة بعد المئة للثورة العربية الكبرى يواصل وريثها الشرعي جلالة الملك عبد الله الثاني تبني رسالتها وغاياتها النبيلة في الحرية والوحدة والحياة الأفضل، والقاصي والداني يشهد جهود جلالته المخلصة في تنقية الأجواء العربية ودعم مؤسسات العمل العربي المشترك، من أجل توحيد جهود الأمة وموقفها، تجاه قضاياها المصيرية، وحشد طاقاتها في إطار من التعاون والتكامل، من أجل مستقبل أفضل لأجيالها القادمة، وهو القائل حفظه الله «وسيظل الأردن كما كان على الدوام، عربي الانتماء والموقف والرسالة، وانطلاقا من هذه الرؤية الواضحة، سيظل العمق العربي للأردن، هو الأساس في كل علاقاته، ولن تتقدم أي علاقة على علاقة الأردن بأشقائه العرب».

وأما جيشنا العربي في يومه المبارك فيستوقفنا بإجلال وبإكبار وهو الجيش الذي تأسس على مبادئ الثورة العربية الكبرى وأراده الهاشميون للعرب كافة يذود عن حماهم ويتلقى رصاص العدو في كل نازلة حلت بالأمة غير آبهة بأرتال الشهداء الذين سقطوا هنا وهناك طالما كان نتاج إستشهادهم نفخ الروح في الأمة لتبقى وتستمر، والجيش هو المؤسسة التي حظيت برعاية القائد الرائد الذي أكد مراراً أنه ضمان أمن الوطن واستقلاله واستقراره، وهو ما استدع تقديم كل أشكال الدعم له، وتزويده بكل ما يحتاج إليه، من تدريب وتأهيل وتحديث ومعدات، لتمكينه من أداء رسالته النبيلة في حماية الوطن والإسهام في نهضته التنموية، والحفاظ على المستوى الرفيع الذي تحلى به عبر العقود الماضية، بالإضافة إلى مساهمته في حفظ الأمن والسلام في أرجاء مختلفة من العالم.

في ذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش وفي ظل التحديات الراهنة التي تواجه المملكة فإننا بحاجة للتأكيد مجدداً أن مسيرة الوطن تحتاج إلى جهد مخلص، وعمل دءوب، وعزيمة ماضية، وتعاون مثمر، بين أبناء أسرتنا الأردنية الواحدة، لنبني جميعاً مستقبل الأجيال، في وطن آمن مستقر ومزدهر بإذن الله، وهذا ما يعول عليه الملك حفظه الله موقن أن من خلفه شعب أبي منتمي صادق يتفق فيه الجميع على وحدة الصف وعدم التفتت والإنقسام.

نبارك للقائد مناسباتنا الوطنية ونحيي فيه صموده وشجاعته وبأسه في مواصلة دوره العظيم في التصدي لكل مؤامرة تحاك ضد الأمة، والنصر حليفه بعون الله، فكل عام وجلالته وولي عهده المحبوب بألف خير.

Ahmad.h@yu.edu.jo