كتاب

الملك.. تقاربنا كي ننجح

اختار جلالة الملك عبدالله الثاني في كلمته التي وجهها لشعبه العظيم بمناسبة عيد الاستقلال الرابع والسبعين أن تكون مختلفة المضامين والدلالات كما هي الظروف المختلفة التي جاءت فيها المناسبة والتي اعتبرها جلالته استثنائية ستزول بعون الله وستصبح قصة نرويها للأجيال ونعلمهم كيف استطاع الأردن أن يطوي صفحات هذه المحنة ويأخذ منها الدروس والعبر والصبر والثبات في ضراء أحواله وسرائها.

إيمان جلالة الملك بشعبه الأبي كان من أبرز ما يمكن للمحلل أن يستخرجه من بين حروف كلمات نطقه السامي وهذا الإيمان ما كان إلا نتاج علاقة حب متبادلة أسس لها الملك بينه وبين كل أردني واردنية في كل محافظة وقرية ولواء وبادية منذ اليوم الأول لتسلمه سلطاته الدستورية قامت على قاعدة الولاء والانتماء الذي يعني العمل والاجتهاد فيه والحرص على تعظيم المنجزات والرغبة في تجاوز التحديات وعدم السماح لأي كان للنخر في جسد الوحدة الوطنية الراسخة التي شكلت على الدوام أحدى أهم القواعد التي قامت عليها الدولة.

جلالة الملك مطمئن ويزداد منسوب اطمئنانه من خلال تقييمه المباشر والشخصي لعلاقته مع شعبه لأنه كان وما زال الأقرب لنبض الناس وتلمس احتياجاتهم والاستماع إلى آرائهم وملاحظاتهم وتحقيق مطالبهم ولو على حسابه الخاص وها هي مبادراته التي استهدف فيها البسطاء من أبناء شعبه شاهدة ومترامية في كل ناحية على امتداد مساحات وطننا الحبيب.

في عيد الاستقلال يخاطب جلالة الملك الناس ويبارك لهم بالعيدين...الفطر والاستقلال ويؤكد ما كان قاله في خطابه الأخير قبل رمضان المبارك بأن جائحة فيروس كورونا شدة وستزول وستصبح من الماضي لكنها ستظل مؤشرا على مدى وعي الناس والتزامهم بالقرارات التي وان كانت صعبة عليهم لكنهم رضوا بها لحبهم لوطنهم وقيادتهم ولحرصهم على صحتهم كي يعود الأردن بهمتهم وعزيمهتم إلى صدارة المشهد في البناء والعطاء والتنمية.

شكرا جلالة الملك على كلمتكم وشكرا لجهدكم العظيم وشكرا للدروس التي احتوتها كلمتكم وهذا هو جوهر ما يجمعنا في هذا الحمى الأردني النبيل..ملك وشعب يعملان معا من أجل هدف واحد وغاية سامية.

Ahmad.h@yu.edu.jo