وانا اتابع المعركة مع وباء كورونا واسجل للتاريخ الفضل الكبير لجميع الذين يصلون الليل بالنهار في مكافحته في ظل إعلام حكومي هادئ وشفاف اجد نفسي بحكم الزمالة والشراكة الممتدة لمعظم العمر اكثر التصاقا بما يقوم به أبناء وبنات مهنتي والمهن المساندة مزهوّاً بقدراتهم قلقاً عليهم من اخطار الفيروس، وقد حرّك ذلك في وجداني عرفاناً بالجميل لأولئك الأوائل الذين ارسوا منذ عشرينيات القرن الماضي قواعد مكافحة الأمراض السارية والأوبئة المتوطنة حين عُيِّن الدكتور حليم ابو رحمة المعار من حكومة الانتداب في فلسطين لحكومة شرق الاردن مديراً للصحة في وزارة الداخلية وبدأ مبكراً حملات القضاء على البعوض الناقل للملاريا التي كانت متوطنةً في الاغوار برش المبيدات وتجفيف المستنقعات، وعندما التحقت طبيبا عاماً في وزارة الصحة في خمسينيات القرن الماضي عرفت قيمةجهود الدكتور سعد نصرالله الذي كان يواصل المهمة باحتراف ودقة حتى اصبحنا بعد ذلك بعقدين اول دولة في المنطقة نظيفة من الملاريا، وعندما تسلمتُ حقيبة الصحة في الثمانينيات كان الطبيب المتفاني الدكتور محمد رضا توفيق مسؤولا عن متابعة المكافحة وكنا مضطرين للعمل والتنسيق مع الجهاز الصحي الإسرائيلي على الجانب الاخر من النهر كي نحافظ على ما أُنجز..
يقال ان بعض المسؤولين عن وزارة الصحة يصبحون مع الوقت متيّمين بحبها مكرسين أنفسهم لخدمتها ،فهذا هو الدكتور سعد جابر وزيرها الحالي منهمك في معركة لا علاقة لها باختصاصه كجراح قلب لكنه أبلى بلاءً حسناً وكسب قلوب الملايين من الأردنيين والاردنيات، وربما يتذكر بعض كبار السن امثالي الدكتور جميل التوتنجي أول وزير للصحة وقد أرّقه تزايد وفيات واعاقات الأطفال نتيجة أمراض شائعة كالحصبة وشلل الأطفال والدفتيريا يمكن تفاديها بكلفة قليلة فركّز على التطعيم الشامل وأنشأ أول مراكز الأمومة والطفولة لتشمل بخدماتها الحوامل وتولت ادارتها الدكتورة نيفين توتنجي عمرو وقد وصل عددها اليوم الى المئات، كما يتذكر الكثيرون ولع الدكتور زهير ملحس وعنايته العلمية بالتثقيف الصحي ، وبالمناسبة فان كل هذا الجهد الجليل هو جزء من الرعاية الصحية الأولية التي يقاوم ابطالها اليوم جائحة كورونا لذلك أجد من واجبي هنا ان أذكّر ببعض روادها الكبار كالأطباء سليمان الصبيحي ونوفان الحمود وسليمان قبعين وزيد الكايد وهاني عويس ويوسف مصطفى عيسى ومحمود الشاهد ومحمود عبدالعزيز الزعبي ومعين الغول و سليمان العفّاش وسامي الدليمي ،و في مواجهة الايدز أذكّر بدرئه عنا بالموقف الحازم للدكتورة جانيت ميرزا مديرة بنك الدم آنذاك في رفض شراء الدم من الخارج كما فعلت دول مجاورة ووقعت في المحظور! أما السل الذي كان منتشراً بكثرة فكان الدكتور خالد أبو رمان واحدا من أعند من عرفتُ في الحرب ضده.
وبعد.. فقائمة المستحقين طويلة تعزز همم الأجيال الجديدة وتبشر بمستقبل واعد.
يقال ان بعض المسؤولين عن وزارة الصحة يصبحون مع الوقت متيّمين بحبها مكرسين أنفسهم لخدمتها ،فهذا هو الدكتور سعد جابر وزيرها الحالي منهمك في معركة لا علاقة لها باختصاصه كجراح قلب لكنه أبلى بلاءً حسناً وكسب قلوب الملايين من الأردنيين والاردنيات، وربما يتذكر بعض كبار السن امثالي الدكتور جميل التوتنجي أول وزير للصحة وقد أرّقه تزايد وفيات واعاقات الأطفال نتيجة أمراض شائعة كالحصبة وشلل الأطفال والدفتيريا يمكن تفاديها بكلفة قليلة فركّز على التطعيم الشامل وأنشأ أول مراكز الأمومة والطفولة لتشمل بخدماتها الحوامل وتولت ادارتها الدكتورة نيفين توتنجي عمرو وقد وصل عددها اليوم الى المئات، كما يتذكر الكثيرون ولع الدكتور زهير ملحس وعنايته العلمية بالتثقيف الصحي ، وبالمناسبة فان كل هذا الجهد الجليل هو جزء من الرعاية الصحية الأولية التي يقاوم ابطالها اليوم جائحة كورونا لذلك أجد من واجبي هنا ان أذكّر ببعض روادها الكبار كالأطباء سليمان الصبيحي ونوفان الحمود وسليمان قبعين وزيد الكايد وهاني عويس ويوسف مصطفى عيسى ومحمود الشاهد ومحمود عبدالعزيز الزعبي ومعين الغول و سليمان العفّاش وسامي الدليمي ،و في مواجهة الايدز أذكّر بدرئه عنا بالموقف الحازم للدكتورة جانيت ميرزا مديرة بنك الدم آنذاك في رفض شراء الدم من الخارج كما فعلت دول مجاورة ووقعت في المحظور! أما السل الذي كان منتشراً بكثرة فكان الدكتور خالد أبو رمان واحدا من أعند من عرفتُ في الحرب ضده.
وبعد.. فقائمة المستحقين طويلة تعزز همم الأجيال الجديدة وتبشر بمستقبل واعد.