يبقى التعامل مع هذه العناوين محصورا بالتقييم النظري سواء في شكل وكيفية نشر وتسويق هذه المصطلحات الا انها وعلى العكس من ذلك فهي تشكل ليس مادة تسويقية لملء الفراغ على الجدول الدراسي او جدول البث الإعلامي تحت عنوان "المهارات الحياتية" او "الذكاءالاجتماعي" او ما شابه، بل نوع من انواع المعرفة التي تشكل حاجة ملحة وسبب من أسباب البقاء والتطور كما هي الحال اليوم في ظل التعامل مع جائحة فيروس كورونا المستجد.
العلماء في سباق لإيجاد عقار لشفاء المصابين واختراع مصل ينقذ البشرية في مختبراتهم ولكن في ذات الوقت تحدد المجتمعات، بشكل كبير، بنسبة وعيها وقدرتها على التعامل مع الأزمات واستيعاب المخاطر مصيرها ومستقبلها.
من الصعب ان نراهن اليوم بشكل جمعي وكلي على الوعي المجتمعي والاسوأ من ذلك ان نعتب ونلوم من لم يكن يوما قادرا على الحصول على مهارات تطوير وعيه الذاتي وقدراته في التفكير النقدي وإدارة الذات والمحيط والأزمات والقيادة الفعالة.
العتاب في هذه المرحلة لا ينفع لكن من المؤكد ان فرصة كل العلماء الاجتماعيين اليوم ان يأخذوا بزمام المبادرة ويتعاونوا لخلق فرص تعليمية وتوعوية تطال المجتمعات كافة بحيث لا نكتفي فقط بالعمل الاحادي المتناثر الفائدة، بل بالتشاركية معاً في بناء مشروع مجتمعي متكامل يتضمن التكامل في التوجه السياسي والاجتماعي والأكاديمي وكامل مؤسسات المجتمع المدني. تعاون الجهات المؤمنة بحيوية وفعالية تطويرهذه الأشكال من المعرفة ستكون بداية لتطوير سلاح مهم لمجابهة اي شكل من أشكال التحديات التي ستواجه مجتمعاتنا في المستقبل فالوعي بالذات يعزز الارادة ويمكن المجتمعات ويساعد في بلورة باقي اشكال المهارات والمعارف.