نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية يوم الثلاثاء الماضي مقالة لجلالة الملك عبد الله الثاني، تحت عنوان “حان الوقت للعودة إلى العولمة، ولكن لنطبقها بالشكل الصحيح هذه المرة”، حملت مضامينها العديد من الرسائل المهمة الموجهة لقادة العالم وشعوبها في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها العالم مع انتشار فيروس كورونا المستجد وأدى إلى اصابة الملايين ووفاة مئات الالاف من البشر ، وتمثلت أولى هذه الرسائل في التذكير بأبرز الأحداث التي وقعت خلال العقدين الماضيين والتي جمعت بين البشرية في حزن أو خوف أو غضب مشترك كاصطدام طائرات ببرجي مركز التجارة العالمي في نيويورك، مما شكّل بداية لعصر جديد من جنون الإرهاب، ومرور بلدان عديدة بتجاربها الخاصة مع الصدمات التي لا تُمحى من ذاكرتها بفعل الإرهاب، مثل تفجيرات الفنادق في عمان، والهجوم على قاعة احتفالات في مانشستر، أو مدرسة للفتيات في نيجيريا، أو حفل موسيقي في باريس، أو مساجد في نيوزيلندا، أو كنائس في سيريلانكا، أو معابد يهودية في الولايات المتحدة، وغيرها ال التي أدت إلى حدوث مآسي وأحزان وأحقاد مازال العالم يعاني من تداعياتها حتى يومنا هذا.
أما الرسالة الثانية فتتمثل في الآمال المعقودة على إزالة الحواجز بين الدول والمؤسسات داخل تلك الدول كسبيل وحيد لمواجهة الارهاب بعد فشل محاولات الوحدة التي لم تدم طويلا وظهور الأزمات المالية والكوارث الطبيعية التي مرت خلال العقود الماضية ، ولم تفلح استخدامات التكنولوجيا الحديثة في مواجهة تلك الأزمات والمحاولات الأمر الذي حدا بالأردن إلى الخروج بمبادرة اجتماعات العقبة لتمكين جميع الشركاء من مكافحة التطرف والإرهاب من خلال الاستغلال الأمثل للموارد، وتبادل المعلومات، وتحديد نقاط الضعف التي يجب معالجتها، وتجنب الازدواجية في الجهود.
أما الرسالة الأكثر أهمية فتتمثل في تأكيد جلالته على أننا جميعا نواجه تهديد فيروس كورونا معا وفي آن واحد، فهذه الأزمة قد سلّطت الضوءَ على عيوب نظامنا العالمي، تلك العيوب التي نشأت نتيجة الظلم الاجتماعي، وتفاوت الدخل، والفقر، وسوء الحوكمة، وبينما يأمل الكثيرون أننا سنتمكن من إعادة بناء عالمنا بعد هذه الجائحة، فإن ذلك لن يكون كافياً، إنما يجب أن ينصبّ تركيزنا على ابتكار ما هو جديد، وما هو أفضل .و يرى الملك أنه بدلا من “تفكيك العولمة” الذي ينادي به البعض علينا العمل على “إعادة ضبط العولمة”، وتطبيقه هذه المرة على النحو الصحيح، لنصل إلى التكامل وتحقيق المنفعة لشعوبنا، وتعزيز وبناء القدرات في بلداننا، والتعاون الحقيقي فيما بين الدول، عوضاً عن التنافس ما يعني ضرورة إعادة ضبط عالمنا وأنظمته،وإعادة تشكيل المؤسسات الدولية، والعمل معا للتخفيف من حدة أثر هذه الجائحة علينا جميعاً، وأن نضع خلافاتنا جانباً وأن ندرك أن خصومات الأمس لم تعد تعني شيئاً في مواجهة هذا التهديد المشترك، وأن نستغل مواطن قوتنا وموارد كل بلد لنشكّل شبكة أمان إقليمية تحمي مستقبلنا المشترك والعمل معا على القضاء على المشاكل المزمنة التي نعاني منها في مجتمعاتنا... كالبطالة والمجاعة والفقر.
مقالة الملك وثيقة تاريخية تدق من جديد ناقوس الخطر لقادة وشعوب العالم مع استمرار انتشار وباء الكورونا وتضفي الوقت ذاته مقترحات وحلول في غاية الحكمة لمواجهتها والتخطيط لمستقبل العالم ما بعد جائحة الكورونا من خلال توحيد أهدافنا والتركيز على أن تكون غايتنا بقاء وسلامة البشرية جمعاء.
Tareefjo @yahoo.com
أما الرسالة الثانية فتتمثل في الآمال المعقودة على إزالة الحواجز بين الدول والمؤسسات داخل تلك الدول كسبيل وحيد لمواجهة الارهاب بعد فشل محاولات الوحدة التي لم تدم طويلا وظهور الأزمات المالية والكوارث الطبيعية التي مرت خلال العقود الماضية ، ولم تفلح استخدامات التكنولوجيا الحديثة في مواجهة تلك الأزمات والمحاولات الأمر الذي حدا بالأردن إلى الخروج بمبادرة اجتماعات العقبة لتمكين جميع الشركاء من مكافحة التطرف والإرهاب من خلال الاستغلال الأمثل للموارد، وتبادل المعلومات، وتحديد نقاط الضعف التي يجب معالجتها، وتجنب الازدواجية في الجهود.
أما الرسالة الأكثر أهمية فتتمثل في تأكيد جلالته على أننا جميعا نواجه تهديد فيروس كورونا معا وفي آن واحد، فهذه الأزمة قد سلّطت الضوءَ على عيوب نظامنا العالمي، تلك العيوب التي نشأت نتيجة الظلم الاجتماعي، وتفاوت الدخل، والفقر، وسوء الحوكمة، وبينما يأمل الكثيرون أننا سنتمكن من إعادة بناء عالمنا بعد هذه الجائحة، فإن ذلك لن يكون كافياً، إنما يجب أن ينصبّ تركيزنا على ابتكار ما هو جديد، وما هو أفضل .و يرى الملك أنه بدلا من “تفكيك العولمة” الذي ينادي به البعض علينا العمل على “إعادة ضبط العولمة”، وتطبيقه هذه المرة على النحو الصحيح، لنصل إلى التكامل وتحقيق المنفعة لشعوبنا، وتعزيز وبناء القدرات في بلداننا، والتعاون الحقيقي فيما بين الدول، عوضاً عن التنافس ما يعني ضرورة إعادة ضبط عالمنا وأنظمته،وإعادة تشكيل المؤسسات الدولية، والعمل معا للتخفيف من حدة أثر هذه الجائحة علينا جميعاً، وأن نضع خلافاتنا جانباً وأن ندرك أن خصومات الأمس لم تعد تعني شيئاً في مواجهة هذا التهديد المشترك، وأن نستغل مواطن قوتنا وموارد كل بلد لنشكّل شبكة أمان إقليمية تحمي مستقبلنا المشترك والعمل معا على القضاء على المشاكل المزمنة التي نعاني منها في مجتمعاتنا... كالبطالة والمجاعة والفقر.
مقالة الملك وثيقة تاريخية تدق من جديد ناقوس الخطر لقادة وشعوب العالم مع استمرار انتشار وباء الكورونا وتضفي الوقت ذاته مقترحات وحلول في غاية الحكمة لمواجهتها والتخطيط لمستقبل العالم ما بعد جائحة الكورونا من خلال توحيد أهدافنا والتركيز على أن تكون غايتنا بقاء وسلامة البشرية جمعاء.
Tareefjo @yahoo.com