كتاب

الحل ..

... أقدر دولة الرئيس جهدك في قضية التعليم عن بعد..

حتى أني أعجبت بما قدمته على التلفاز، عن المنصات التعليمية.. وأعرف أن خلفيتك كوزير للتربية والتعليم، تعطيك فكرة واضحة وجلية عن هذه العملية.. أنا لا أنكر أنها فعالة أبدا، ولا أنكر أنها تساعد الطلبة.. على الأقل تخرجهم من غرفة الصف..

لكن لدي ملاحظة مهمة، ابني في الصف السادس... وأنا من قبيل تحفيزه على الدراسة أخبرته عن حياتي في الصف السادس، قلت له أني كنت أطيع المعلم.. وكنت أقبل يد أمي في الصباح، ويد أبي... أخبرته أني كنت أمشي للمدرسة بواقع (3) كيلومترات ولا أتعب، بل أدخل الصف بحيوية ونشاط، ونقف احتراماً للمعلم.. وأخبرته أن أبي حين أنهينا الدراسة.. اشترى لي (بسكليت) لأني تفوقت وحصلت على معدل 98 %.. الحقيقة غير ذلك فقد حصلت على معدل 74 % في السادس، وأبي يومها أخرج القايش.. ولكن الكذبة كانت من قبيل التحفيز فقط.

المهم ياسر أعجب بالأمر، وأقنعني أن أعود إلى الصف السادس، واتفقنا أن أقدم بالنيابة عنه فحص الرياضيات، أنا لا أنكر أني درست المادة.. درستها جيداً بواقع (3) ساعات يومياً، واكتشفت أن كل شيء تغير.. والمبحث صار صعباً جداً.

المهم أمس قمت بتقديم الامتحان عبر المنصة الدراسية الخاصة بمدرسة ياسر، والفتى للأمانة تركني، قال لي: بدون مساعدة من أحد، ولكن الكارثة حدثت حين اكتشفت بأني رسبت وحصلت على (6) من (20)...

حين خرجت النتيجة، شعرت بالخزي.. لدرجة أن ابني قال لي: (يا كسلان).. وهو غاضب، ويرفض حتى الإنصات إليّ، وقال لي جملة مؤلمة جرحت قلبي.. قال لي بغضب: (إنت أب كسلان)..

أنا لا أعرف دولة الرئيس كيف سنحل المشكلة، لأني حين سردت القصة تبين لي أن أحد جيراني أيضاً رسب في مبحث الإنجليزي، وصديقي سامر هو الاخر حين أخبرته بالقصة.. تلكأ وقال: (أنا جبت بالرياضيات علامة كويسة عاد) فطلبت أن أتحدث مع ابنه، لكنه رفض...

المنصة الدراسية صحيح أنها أعطت حيوية للطلاب، ومرونة وراحة..،لكنها (فضحتنا) نحن الاباء... وها أنا الآن أحاول أن اقنع ياسر بأن النظارات لم تكن معي حين تقدمت للفحص...

ماهو الحل دولة الرئيس بنظرك؟.

Abdelhadi18@yahoo.com