كتاب

لله درك من ملك.. أبو الحسين ينقلنا إلى العالمية



كلما تدخل جلالة الملك عبدالله الثاني - حفظه الله - في حادثة أو أزمة وطنية، ووضع الحلول وأشرف شخصياً عليها، وكذلك في كل محفل دولي يتواجد فيه الملك، سادت حالة من الإعجاب ورفع الرؤوس والهامات ليس أردنياً فحسب بل عربياً وعالمياً.

ويعترف العالم للملك بأنه يتمتع بذكاء حاد ويقرأ المستقبل، يسانده في ذلك الفهم العميق لحاجات الوطن والمنطقة وتشخيصه الدقيق لمشكلاتها وامتلاك «وصفة» الحل وهو ما تثبته المشاهدات والأزمات التي عصفت بالمنطقة.

مؤخراً؛ حظي الأردن بإعجاب الصديق قبل الشقيق بإدارة المملكة لمعركة «كورونا»، رغم الإمكانات المحدودة و«الشحيحة»، حيث زادت اعجابنا بالملك وقيادته الحكمية، كما زاد إعجاب الشعوب العربية أيضاً والعالمية.

بعد معركة فيروس «كورونا»، سيتشكل النظام العالمي الجديد، وفقاً لتداعياته السياسية والاقتصادية والاجتماعية، حيث يعد التشكيل الأول للعالم بعد الحرب العالمية الثانية، وستظهر قوى جديدة وتخبو قوى أخرى بعدما اسقطت معركة «الفيروس» أنظمة صحية لدول عريقة وأربك زعماء عالميين، فيما نحن في الأردن بتنا ننتظر «النصر»، كل ذلك بفضل قراءة الملك للمستقبل وبمساعدة من جلالة الملكة رانيا العبدالله.

مبكراً جداً، قرأ الملك المشهد العالمي، وكانت له رؤيته الاقتصادية فانفتح على المبادرات والمؤتمرات الاقتصادية الكبرى وتسلم جلالته جوائز عالمية ( حقوقية وإنسانية)، وكذلك فعلت جلالة الملكة رانيا العبدالله التي شاركت في مؤتمر العطاء الإنساني الذي استضافته مجموعة (علي بابا) في مدينة هانغتشو الصينية، الأمر الذي جعل مالك المجموعة العالمية الكبرى جاك ما يقدم مساعدة صحية للاردن والوقوف إلى جانب المملكة بفضل تلك المبادرات الملكية.

طالما انتبه جلالة الملك، بشكل مبكر أيضاً بالمشاركة في مؤتمر دافوس الاقتصادي وناضل حتى حصل على إقامة دافوس على أرض الأردن، وحملت كافة خطابات العرش الملكية، الاهتمام بالمواطن، الذي هو الأساس ورفع مستوى القوى البشرية الأردنية للوصول إلى العالمية لبناء القدرات المستقبلية للبلد.

كما يقع جلب الاستثمارات في صلب زيارات الملك الخارجية، حيث يجلس إلى المستثمرين ورؤساء مجالس إدارات الشركات العالمية وكبريات المجموعات العالمية ويدعوهم إلى الاستثمار في الأردن الآمن والمستقر ليقينه بأنها الحل السحري لدعم الاقتصاد الوطني والحد من البطالة بين صفوف الشباب.

بالتوازي عمل جلالته على المستوى الداخلي على الإشراف المباشر على خطة «تحفيز الاقتصاد» التي أفرزت الحزم الحكومية الخمس لتحفيز الاقتصاد ولإيجاد بيئة اقتصادية جاذبة للاستثمارات وبيئة تشريعية داعمة، كما اهتم برعاية ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة الناشئة بين صفوف الشباب وساهم في توفير كل الدعم للأفكار الريادية الخلاقة.

وركز جلالته على اللامركزية لدعم التنمية الاقتصادية المحلية والتركيز على الميزات الاقتصادية المحلية لكل محافظة وذلك خلال زياراته الميدانية لجميع محافظات المملكة التي يعّرف جغرافيتها وتاريخها وعشائرها وأهلها ومخيماتهما ومازال يزور أهله و «ربعه» ويتلمس همومهم ومشاكلهم ويعمل على حلها وبالتوازي يلقى الترحاب ويزداد الحب والإعجاب بالملك يوماً بعد يوم.

Safa.jamal74@yahoo.com

استاذ القانون التجاري/جامعة الزيتونة