دون مقدمات، ولندخل إلى صلب الموضوع مباشرة، ولنتحدث بصراحة؛
يبدو أن هناك فئة من أهل الرياضة غير أبهة بالظروف الصعبة التي يفرضها فيروس كورونا، ولا بالجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة للتعامل بكل صلابة وحرفية مع جائحة كورونا بهدف حصرها والقضاء عليها بمشيئة الله، بل أنهم يجدون في تلك الظروف الطارئة والصعبة فرصة لمواصلة هواية الصيد بالمياه الراكدة، وتحديدا بتوجيه سهام النقد السلبي والاتهام المبني على أهداف شخصية نحو اتحاد كرة القدم.
كنت، -قبل الجائحة- على قناعة تامة بأن من يسخر كل جهده لتوجيه اتهامات باطلة وتجريح لأركان عديدة من منظومة اللعبة لا يتحلون بأدنى صفات الفروسية في المواجهة، لكن لم أكن أعلم أن هناك فئة تخلت عن الكثير من القيم الإنسانية في هذه الظروف الصعبة لتمضي في سياسة التشكيك والنقد السلبي للاتحاد، مع أن بيانات وتصريحات رسمية صدرت على امتداد أسابيع " أزمة كورونا" بأن الاتحاد يتحضر لكل الخيارات ويدرسها يوميا وبإستفاضة وعبر اجتماعات تعقد عن بعد، وتهدف إلى التقليل بقدر الإمكان من أي خسائر مستقبلية والتأهب لعودة دوران عجلة النشاط عندما ينتصر الأردن القوي على الجائحة التي أوقعت الشلل التام في العالم أجمع.
الأدهى، وأننا وسط حالة القلق المعززة بالاحتراز الضروري للتعامل مع الجائحة ومع جرعات من الثقة والتفاؤل في ظل ما تبذله الدولة من جهود مقدرة وغير مسبوقة، فإن هناك من يركز جهده على البحث والتحليل والنقاش لعدة ساعات يوميا بهدف توجيه النقد السلبي إلى اتحاد الكرة ويعمد إلى إثارة الفتن بإخبار ومعلومات من محض الخيال، لتبدو تلك الفئة أشبه بتجار الأزمات التي يلفظهم الوطن ويلعنهم المواطن، والله من وراء القصد.
.. أشبه بتجار الأزمات
12:00 14-4-2020
آخر تعديل :
الثلاثاء