جلالة الملك.. ونحن نكبر فيك
03:30 13-4-2020
آخر تعديل :
الاثنين
جلالة الملك عبد الله الثاني قائد مختلف في زمن مختلف، وصفٌ استحقه بلا منازع، منَّ الله به عليه بما حباه من مزايا جعلت منه قائداً عظيماً يعرف كيف يسوس شعبه بالحكمة ورجاحة العقل، وطيبة القلب، والفطنة والكياسة، وحسن التواصل مع فقراء الناس قبل أغنيائهم، ويزور قراهم وأزقّتهم قبل كبريات مدنهم، وبيوتهم المهترئة قبل فلل وقصور الأغنياء، وقِسْ على ذلك، مما جعله الملك جزءا من المشهد الوطني بصورة دائمة منذ أول يوم له يجلس فيه على عرش المملكة.
يوم الجمعة، وفي أحلك الظروف وأشدّها وطأة، يطل جلالته على أبناء شعبه الوفي، فيبعث فيهم الأمل والعزيمة، لا بل يخاطبهم ويقول أنّهم سِرُّ قوّته ويكاشفهم بأنهم محور إجابته من على المنابر العالمية كلما سأله أحدهم كيف تكون بهذه القوة وأنت قائد قادم من بلد صغير محدود الموارد وشحيح الإمكانات، ثم ما يلبث أن يزيل الغمة ويوضح لهم معالم الصورة وإذا بشعبه الوفي هو قطب الرحى في تفاؤل الملك وإيمانه بأن الأردن في كل نازلة تحل به يخرج منها أكثر جلداً وإرادة على تخطّيها وتجاوزها نحو المزيد من الإنجازات والمكتسبات.
يخاطب الملك الشعب الأردني ويبثّ في نفوسهم الطمأنينة بأنّ محنة كورونا زائلة لا محالة، وأنّ بلدنا سينتصر وسيهزم هذا العدو الذي اجتاح العالم بلا هوادة، ثم لا يخفي حفظه الله إعجابه بمستوى وعي الأردنيين وتحملهم للمسؤولية والتزامهم بتعليمات وتوجيهات الحكومة التي تستهدف الحفاظ على صحة الناس وحياتهم ولعلّها الأولوية التي تقدمت على أجندة جلالته وشكلت جُلّ اهتمامه وما انفك يسعى إلى تحقيقه وتوسيع قاعدة المستفيدين من التأمين الصحي وتوفير أقصى درجات الرعاية الصحيّة للناس لا سيما من الفقراء والمعوّزين.
يظهر الأردنيون عند الصعاب والشدائد، حقيقة أعاد جلالة الملك التأكيد عليها، وهذا هو ديدنهم ومعدنهم، وهو ما يتفق مع إيمان جلالته بأنّ الوحدة الوطنية هي إحد المقومات الأساسية التي تعطي الوطن القوة وتمنحه المنعة، وتحول دون التفتيت والاختراق، وأنّ هذا الوطن كان وما زال نموذجاً لمجتمع الأسرة الواحدة المتلاحمة في السراء والضراء، والجميع فيه شركاء في العمل والبناء وحماية الوطن والالتزام بمصالحه.
حديث جلالة الملك إلى أبناء شعبه الأبي هو الحقيقة التي ما فتئ جلالته يقولها صباح مساء» لقد حرصت منذ أن تشرفت بحمل أمانة المسؤولية، على أن أكون قريبا منكم، وعلى الاستماع إلى صوتكم، ووضعكم بصورة ما يجري من حولنا من أحداث، وما نعمل من أجله، فنحن كلنا شركاء في تحمل المسؤولية، واعتزازي بأنني واحد منكم، لا يوازيه إلا الاعتزاز بوعيكم وصدق انتمائكم، وحرصكم على المشاركة في تحمل المسؤولية، وأداء الواجب، ووضع المصلحة الوطنية فوق كل المصالح والاعتبارات».
شكراً لكم بحجم ما نحبكم يا جلالة الملك، وإذ كنتم سيدنا تكبرون بشعبكم، فإننا أبناء شعبك نكبر فيك ونزهو بقيادتك، وصح لسانك حين قلت» شدّة وبتزول».
Ahmad.h@yu.edu.jo