أغاني
03:15 13-4-2020
آخر تعديل :
الاثنين
استمع كثيرا في الحظر للأغاني، أنا بطبعي أحب الغناء..أول أمس مثلا استمعت لأغنية تقول كلماتها: (لاتضربني لاتضرب كسرت الخيزرانة..صارلي سنة وست شهور من ضربتك وجعانه)...
أين حماية الأسرة عن المطرب؟... أنا لا أعرف كيف يقبل الذهن العربي أغنية متعلقة بامرأة من سنة ونصف وهي تضرب، لدرجة أن الخيزرانة تكسرت عليها، والغريب أنها تشعر بالفرح.. وتغني عن (الكتلات).. مبسوطة الأخت!
الكورونا ليست جائحة، ولكنها عقاب يجعلك أحيانا تفكر بموروثك العربي مطولا، فأنا مثلا أمضيت ساعات في التفكير، بمن كتبت أغنية (لا تضربني لا تضرب).. والمشكلة أن الذهن العربي تناغم مع هذه الأغنية كثيرا، والإذاعات بثتها كثيرا.. والرجال صفقوا على أنغامها، (وأم الكتلات).. التي كتبت بالضرورة كلمات هذه الأغنية لابد أنها صارت مشهورة.. لدرجة أنها حين تسأل عن مهنتها حتما تجيب بأنها: من كتبت أغنية كسرت الخيزرانة..
الأمر الأغرب أن الخيزران أقوى من الفولاذ في مقاومته للريح، ومن الصعب أن ينكسر.. لكن على ما يبدو فإن (الكتلة جامدة) كانت، للدرجة التي تكسرت الخيزرانة.
الموروث العربي غريب جدا، ولا يقتصر على هذه الأغنية...(تلولحي يا دالية).. من كتب كلماتها، هل كان جالسا تحت الدالية؟.. مخترع الجاذبية الأرضية كان يجلس تحت شجرة تفاح وسقوط التفاحة جعله يفكر في نظرية الجاذبية...بالمقابل في عالمنا العربي الجلوس تحت الدالية أنتج أغنية... وأنتج نظرية مهمة وخطيرة تفيد بأن الدالية تستطيع مخاطبتها والطلب منها أن (تتلولح)... وهذا يؤكد أن نظرية (اللولحة) تعادل نظرية الجاذبية الأرضية.
أنا أحب الغناء كثيرا، هل كان من الممكن لشوبان مثلا أن ينتج مقطوعة موسيقية بعنوان (كسرت الخيزرانة)؟... أو أن يؤسس نمطا موسيقيا، على غرار موسيقى الغرفة.. يحمل إسم موسيقى (أم الكتلات)...
مؤخرا وأنا أستمع لتلك الأغاني، أقرأ عن أخبار تفيد بأن جامعات ومعاهد بحوث عربية توصلت لإنتاج دواء للكورونا.. واضحك، أنا أعرف أنها أخبار (طشي).. ولكني أسال نفسي هل ياترى من ينتج (تلولحي يا دالية)، و(كسرت الخيزرانة) قادر حقا على إنتاج مصل مضاد للكورونا؟...
غدا ربما سأكتب عن أغنية (يا صبحة هاتي الصينية)، وهذه الأغنية كادت أن تصنع حربا بين دولتين... مع ذلك كله ما زال إيماني بهذه الأمة عميقا جدا...