كتاب

الخبز مؤشر



قيل، ان شكل رغيف الخبز الدائري، جاء ضمن سياق أن الناس تتسارع وراءه، لتحصل على لقمة العيش، فالكل يعمل من أجل تأمين الخبز لاطفاله، لذا كان التفكير ينصب في كل الأوقات على كيفية تأمين رغيف الخبز للمواطنين، وفي الأزمات، كالحروب والكوارث، يكون الجهد في كيفية إيصال هذا الرغيف للمواطنين دون مخاطر.

لأزمة كورونا استحقاقات، تتصل أولا وقبل كل شيء، بتطبيق فعلي لحظر التجول، الذي تم خرقه مساء يوم الجمعة، وصباح أمس تحت عنوان التسوق وشراء الخبز، لنعود الى المربع الأول، وبدء عملية حظر التجول من الصفر، وكأن مسبحة الحظر يراد لها أن تنفرط، بعد النجاح الذي تحقق على يد وزارة الصحة والاجهزة الأمنية بالتحديد، للحد من انتشار الفيروس، خاصة أننا نتحدث عن بؤر محدودة، قد تزداد -لا قدر الله- في حال التجمهر الذي لا يستطيع أحد أن يتصور سلبياته، والفاجعة من ورائه.

الخبز، كان مؤشرا للتفكير (...) في التواصل السلعي مع المواطنين، فكانت النتيجة سلبية، رغم انضباطها في العديد من المناطق، ورغم التكهن بتراجع الجانب السلبي فيها، وهنا لا يجوز الركون الى الاحتمال السلبي بمقدار ال 1%، لأن هذا 1% سيكون عنوانا لمعضلة صحية كبرى، وتجمهرا شرعيا للمواطنين، وتأثيره خطيرا -لا قدر الله-، وهنا يجب التوقف مليا، قبل أي إجراء مستقبلي سواء بخصوص الخبز أو غيره من السلع الأساسية، وخاصة الماء ويليه الدخان.

في علم الأزمات، للتجربة محاذير، وهناك من يدعو لعدم اقرارها، إلا في حالة حرجة قد تنقذ الانسان، كما يجري حاليا باستخدام أدوية للملاريا وغيرها للمصابين بفيروس الكورونا وبشرط ان يكون ضمن البرتوكول الطبي وباشراف اطباء متخصصين.

الارتهان لوعي المواطن قد يشوبه الخلل، وخاصة في ظروف لا تحتمل التجربة، فكما ان هناك انضباطا والتزاما ونظاما، هناك انفلات ورغبة غير واعية بالتمرد على الإجراءات، وخاصة أن التأزيم في موضوع الخبز، مرده الرغبة في كسر حظر التجول، تحت مسمى رغيف الخبز، فضلا عن العدد غير المتوقع، لمن حظروا التجول، وهم الآن في الحجر الصحي، واذا كان مصيرهم السجن بعد الحجر، فهذا يعني ازدحاما مجددا في مراكز الاصلاح.

ziadrab@yahoo.com