الحكومة نفذت الخطة (أ) وهي إجراءات احتواء ومواجهة انتشار فيروس كورونا، ويتعين عليها فوراً وضع وتنفيذ الخطة (ب) وهي احتواء ومواجهة الخسائر الكارثية لهذه الأزمة.
بين يدي الحكومة أدوات كثيرة،دولية ومحلية، لكن هي بحاجة إلى غرفة عمليات واسعة تضم مسؤولين سياسيين وإقتصاديين وأمنيين، إذ لا يمكن أن توكل الأمور لوزارة بعينها أو لوزارات منفردة.
ليس الأردن وحيداً في هذه الأزمة، لكن يتعين على الحكومة البدء فوراً في حصر الخسارة كما تفعل الدول التي قررت أن تواجه انتشار المرض وتداعياته الاقتصادية في آن معاً.
دولياً: التوجه إلى مجموعة البنك الدولي ولديها حزمة أولية تصل إلى 12 مليار دولار كدعم فوري لمساعدة الدول الأعضاء لمواجهة الآثار الصحية والاقتصادية لفيروس كورونا.
حزمة البنك الدولي توفر منحاً وقروضاً منخفضة الفائدة من المؤسسة الدولية للتنمية للبلدان منخفضة الدخل، وقروضاً من البنك الدولي للإنشاء والتعمير للبلدان متوسطة الدخل.
- الحزمة الثانية أطلقها صندوق النقد الدولي وحجمها 50 مليار دولار مساعدة طارئة لزيادة قدرة النظم الصحية ومنها نحو 10 مليارات دولار بفائدة صفرية وتسهيلات ائتمانية سريعة.
محلياً:–تجميد اشتراكات الضمان الاجتماعي لفترة محددة لمساعدة الشركات والأفراد في القطاعات الأكثر تضرراً من التداعيات الاقتصادية في السياحة والنقل والتجارة وغيرها، لتوفير سيولة تمكن هذه الشركات من الاستمرار في أنشطتها وتأمين رواتب العاملين لديها.
- جدولة ديون الشركات لصالح البنوك في القطاعات المتضررة ومنحها فترة سماح تمكنها من ترتيب أوضاعها المالية.
- إعفاء فوري للغرامات المترتبة على ضريبتي الدخل والمبيعات وتقسيط المبالغ المترتبة على الشركات والمؤسسات في القطاعات الأكثر تضرراً من الأزمة.
- إنشاء صندوق طوارئ بمخصصات مالية من الخزينة والمساعدات والمنح التي سيحصل عليها الأردن من المؤسسات الدولية لتقديم دعم مالي عاجل للمؤسسات والقطاعات الأكثر تضرراً في هذه الأزمة.
- إنشاء صندوق خاص لدى البنك المركزي تساهم فيه الحكومة والبنوك وصندوق الضمان الاجتماعي لمنح قروض وتسهيلات بأسعار فائدة متدنية وآجال طويلة للشركات والأفراد الأكثر تضرراً في هذه الأزمة.
- إطلاق حزمة جديدة لتخفيض تكاليف الطاقة خصوصاً للقطاع السياحي فنادق ومنشأت سياحية ومطاعم.
- تجميد بند فرق أسعار الوقود في فواتير الكهرباء والاستفادة من أسعار النفط المنخفضة وعكسها على الصناعة والقطاعات الإنتاجية الأخرى لتقليل التكاليف.
لا تملك الحكومة المال لتعويض المتضررين لكنها تملك إجراءات، فخطة طارئة بهذا الحجم تتطلب قرارات طارئة توازيها.
qadmaniisam@yahoo.com
الخطة (ب)
12:00 16-3-2020
آخر تعديل :
الاثنين