كتاب

واشنطن تستمر في تكريس الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل

تواصل الإدارة الأميركية بشكل حثيث دعمها لتكريس الاعتراف بالقدس عاصمة أبدية لاسرائيل غير آبهة بالشرعية الدولية وقراراتها الرافضة لهذه السياسة الأميركية وحليفتها اسرائيل والتي تدعو اسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي التي احتلتها إلى حدود الرابع من حزيران عام 1967.

وفي الوقت الذي تواصل فيه حكومة نتانياهو سياستها التهويدية للمدينة المقدسة من مختلف النواحي وبشكل خاص من خلال اصدار التشريعات والأنظمة والقوانين الاسرائيلية التي توجهها الحكومة الاسرائيلية لخدمة اهدافها في زيادة مساحات الأراضي المصادرة في القدس وما حولها والعمل على تهجير المقدسيين واقامة المستوطنات الاسرائيلية على تلك الأراضي وتغيير معالم القدس اقول في هذا الوقت نلاحظ أن اسرائيل تتلقى كل الدعم والتأييد من ادارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا بل وأكثر من ذلك فان الادارة الأميركية تسعى بطرق أخرى لدعم سياسة اس?ائيل في تحقيق أهدافها وتكريس الاعتراف بالقدس عاصمة أبدية لإسرائيل.

وآخر ما وصلنا من هذه الاجراءات ما ذكرته الأنباء الواردة من واشنطن أن وزارة الخارجية الأميركية غيرت توصيفها المعتاد للفلسطينيين في القدس الشرقية في تقرير سنوي بشأن أوضاع حقوق الإنسان في العالم نشر، الأربعاء الماضي، من «السكان الفلسطينيين» بالمدينة إلى «السكان العرب» أو «المواطنين غير الإسرائيليين.

وكان تقريرا وزارة الخارجية الأميركية بشأن حقوق الانسان اللذين صدرا في عامي 2018 و2019 قد أشارا إلى فلسطيني القدس الشرقية على أنهم «سكان القدس الفلسطينيون» في أقسام تتعلق بالإجراءات القضائية المدنية والتمييز وحرية الحركة، وأشارت تلك الأقسام نفسها في تقرير 2020 إلى الفلسطينيين بأنهم «السكان العرب» أو «المواطنون غير الإسرائيليين».

وينبغي عدم السكوت على مثل هذا التغيير في توصيف الفلسطينيين القاطنين في القدس لأن من شأن ذلك أن يرتب في المستقبل تغييرات خطيرة تجاه تغيير التركيبة الديموغرافية لمواطني القدس من جهة وما قد يتبعه من تغييرات أخرى تصب في الاتجاه ذاته الذي يخدم سياسة اسرائيل التهويدية في القدس خاصة وأنه يأتي وسط تزايد المشاحنات بشأن المدينة المقدسة في أعقاب نشر خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الشرق الأوسط والتي تقول إن القدس ينبغي أن «تظل العاصمة السيادية لدولة إسرائيل» في أي اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين في المستقبل ?لأمر الذي أدى إلى مقاطعة الفلسطينيين لجهود ترامب للسلام منذ اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل في عام 2017 ثم نقله السفارة الأميركية إلى المدينة، نظرا لانحيازه التام الى جانب اسرائيل وتجاهله الحقوق المشروعة للشعب الفلسيطيني في اقامة دولته المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني على حدود الرابع من حزيران عام 1967.

tareefjo@yahoo.com