لم تعد الامور على الساحة الدولية بمعزل عن بعضها البعض لا بل ان حقيقة ان العالم اصبح قرية صغيرة تجلى فعلا في موضوع انتشار فيروس كورونا وايضا في موضوع التداعيات السلبية للتصدي لهذا الوباء فالموضوع لم يعد يهم شعبا دون آخر وان ما يصيب شعبا أو جغرافيا او اقليما يملك كل المقومات لان يصيب باقي شعوب والجغرافيا والساحة الدولية برمتها فما اتخذ من اجراءات احترازية في حجر مناطق باكملها كما هو حاصل في الصين وايطاليا وما يمارس الآن من توقف يكاد يكون خطيرا لكل حركة التجارة الدولية والانتاج والتوزيع، كل هذه العوامل القت ب?لالها على حجم الطلب الكلي الفعال على المواد الخام وعلى راسها النفط والغاز وكذلك على الذهب كمخزن للقيم في ظل كل هذه التوترات، فمعدلات النمو العالي للعام الحالي لا بد وان تهبط الى ادنى مستوياتها فالاقتصاد الصيني الذي وصل الى مرحلة انه يقود العالم اقتصاديا وبالتالي فان تباطؤ معدلات النمو في هذا الاقتصاد جراء فيروس الكورونا معناه انخفاض الطلب العالمي الفعال خاصة على النفط والغاز وان هذا الانخفاض قد يصل الى سويه متدنية من الحدة بحيث قد تصل اسعار النفط اضف الى ذلك ان ضعف الاداء الاقتصادي العالمي والذي سيصاحبه م?جة ارتفاع في الاسعار او على الاقل اضطراب في جهاز الاثمان والية العرض والطلب نظرا لعدم رتابة تدفق السلع على الاسواق نقول ان هذا الاضطراب في اسعار المواد الخام وكذلك في منظومة الاسعار العالمية لا بد وان تطال اسواق المال التي بدورها ستشهد انخفاضا ملموسا وسوف ينسحب هذا الاضطراب في اسعار الذهب، اي بمعنى آخر ام كافة عناصر السوق العالمي من سلع وخدمات وراس مال وذهب معرضة بشكل غير مسبوق الى موجة من الاضطرابات في اسعارها وهذا من شأنه ان يبلور ذاته اقتصاديا في حالة ارباك في كل الاسواق وهذا الارباك الذي يصاحبه انخفاض ?ي الطلب الفعال العالمي لا بد وان يعمق من حالة الركود الذي يشهدها الاقتصاد العالمي لا بد وان يعمق من حالة الركود الذي يشهدها الاقتصاد العالمي وبالتالي فان المشهد العام للساحة الاقتصادية الدولية تكتنفه الضبابية وعدم اليقين لا بل تسيطر عليه توقعات سلبية، وهنا يتساءل المضاربون اذ هل يمكن اللجوء الى شراء الذهب مثلا في ظل هذه التداعيات باعتبار ان الذهب سوف لن يتأثر الطلب عليه سلبا بل يمكن ان يزداد هذا الطلب من قبيل إعتبار الذهب مخزنا للقيم ومرشحا على الاقل بان يشهد ارتفاعا في اسعاره طالما وان الطلب عليه غير مرشح?للهبوط، هذا الاجتهاد هو في الواقع من الاجتهادات الواردة والذي يحمل وجاهته غير ان ايضاح ما اذا كان هذا الاجتهاد صحيحا ام لا يتطلب فترة زمنية لترمي الازمة بظلالها على الساحة الدولية ولمعرفة بوصلة الذهب الى اين تتجه، ذلك ان اللجوء الى المضاربة بالذهب يكون هو الافضل حتى وان ثبتت اسعاره فثبات اسهار الذهب في ظل انخفاض اسعار النفط يعتبر ارتفاعا وبالتالي تكون المضاربة بالذهب في محلها طالما ان التداعيات السلبية لهذا الداء موجودة وطالما ان الاداء الاقتصادي العالمي في ادنى مستوياته.
رئيس غرفة التجارة الدولية
إضطراب السوق العالمي للذهب والنفط
11:30 10-3-2020
آخر تعديل :
الثلاثاء