كتاب

بـ إتجاه معاكس!

شعرت بنوع من الدهشة وأنا اطالع النقاط التي مثلت مطالب الأندية المحترفة الـ 11 التي انعقدت في اجتماع عاجل بدعوة من نادي الجزيرة.

الدهشة تمثلت بأن جميع النقاط لم تتطرق إلى القضية الرئيسة التي دفعت الجزيرة إلى توجيه الدعوة للإجتماع والمتمثلة بالتحكيم وارتفاع مؤشرات التحفظ على بعض الحالات التي شهدتها المباريات الأخيرة، بل انحرف المسار في جدول الأعمال أو النقطة الرئيسة التي كانت معلنة نحو منعطفات أخرى صبت في مجملها بالجانب المالي فقط!.

لا أحد ينكر الصعوبات التي تمر بها الأندية وخصوصاً في الجانب المالي في ظل عدم إيفاء أحد رعاة بطولات الموسم الماضي بتسديد المستحقات، الأمر الذي ضاعف العبء على الاتحاد والأندية على حد سواء، مع الإشارة إلى أن الاتحاد حاول قدر استطاعته بتسديد جزء من تلك المستحقات بما يملكه من إمكانات متاحة ومن منطلق التخفيف قدر المستطاع على الأندية التي تدرك ذلك جيداً، كما أن الاتحاد جدد وفي أكثر من مناسبة سعيه الجاد لتحصيل ما تبقى للأندية من دفعات مالية جراء اتفاقية رعاية الموسم الماضي واتخذ خطوات رسمية في ذلك الجانب.

اللافت في الأمر أن الأندية قررت وخلال اجتماع لم يتجاوز الساعتين الذهاب نحو طريق صعب ومؤلم بإعلان تعليق مشاركتها في الدوري ورهنت العودة عنه بمطالب حملت الصبغة المالية ومشروطة بالتنفيذ الفوري، مع أنها استهلكت اجتماعات عديدة، لا تعد ولا تحصى، دون أن تتفق على إشهار الرابطة المحترفة ورغم ما قدمه الاتحاد من دعم كبير لإنجاز تلك المسألة، مع الإشارة أن الاتحاد يقوم بتنظيم بطولات الأندية وادارتها ويتحمل تكاليف تشغيلية كبيرة، وهو في الأساس الدور الرئيس للرابطة التي بقيت حبيسة محاضر اجتماعات استهلكت بها الأقوال وغابت ?لأفعال.

ويسجل للاتحاد تعاطيه مع مخرجات اجتماع «التعليق» بالدعوة إلى اجتماع حواري يبحث أطر تعزيز مسيرة اللعبة ومصلحتها دون أي شروط مسبقة، ما يجعل الكرة الآن في ملعب الأندية التي تعد دوماً الشريك الرئيس في مسيرة تطوير اللعبة والحفاظ على مكانتها وفي الظروف كافة.

amjadmajaly@yahoo.com