كتاب

أولوياتي

حسنا سأنافس الحكومة هنا،وسأطرح أولوياتي لسنة 2020، لكن بالطبع هي ستكون مختلفة تماما، فلن أضطر الى الرجوع لأمهات الكتب والخطط والبرامج ولن أستعين حتى بالبديهيات التي مررنا بها وتشربناها منذ نعومة أظفارنا، وسأصيغ هذه الأولويات من واقع الحال، ومن يوميات الصحف، سأستعين بعناوين الصحف نعم عناوين الصحف، ففيها الأولويات التي يريدها كل مواطن مثلي.

وسأبدأ بخبر سقوط جزء من قصارة في مدرسة في الموقر مثلا، وهو ما يلخص حالة التعليم وحالة الإنفاق على التعليم وبنيته الأساسية وهي المدارس والصفوف المدرسية وأنا أسمع كل طالع شمس أن وزارة التربية أحالت عطاءات لبناء مدارس وتهذيب أخرى، ولا نراها أو نراها لكن لا تكاد تمضي سنة حتى تسقط جدرانها أو قصارتها على ذمة الخبر.

أما الأولوية الثانية فهي حتما تأتيني في خبر أخر منشور في الصحف وهو بعنوان سوء أوضاع طريق الربة–الكرك المعروف بالطريق الملوكي، وانتشار الحفر والمطبات مما يسهم بكثرة الحوادث، وهذه مشكلة لا تختص فقط في هذا الطريق بل في طرق عدة كانت الدولة تباهت في زمن ما بكثرة إنفاقها على صيانة الطرق وبناء أخرى جديدة، أم أن الطريق ينفذ بشكل نص كم ما لا يجعله يصمد بعد أقل من أشهر على بنائه.

والآن الأولوية الثالثة، وهو خبر عن وفاة مريض والسبب عدم توفر سرير له في المستشفيات الحكومية وهو ما يلخص حالة المستشفيات العمومية في الوقت الذي تذهب فيه الحكومة بعيدا الى عنان السماء وهي تتحدث عن التأمين الصحي الشامل

وخبر أخر عن تعثر 20 مشروعا بين التربية والأشغال في شمال المملكة ومشروع للصرف الصحي يهبط بطرق رئيسية بالمفرق وخبر عن معاناة الناس اليومية مع أزمة السير والنقل العام في الوقت الذي تتحدث فيه الحكومة عن عالم من النقل الذكي وفي المياه التي تقول أنها تلقت شكاوى من المواطنين بلغت (668،953) الف شكوى في جميع مناطق المملكة..، واعتراف مثير يقول بارتفاع قضايا المخدرات في الاردن خلال العام الحالي 2020 مقارنة بنفس الفترة للعام الماضي.

هذه يا سادة أولوياتي، ومن يريد أن يزيد فوقها فالباب مفتوح وأهلا وسهلا بكم.