كتاب

الــمـلـك فــي مـشـاهـــد إنسـانـيـة

تشغلنا موضوعات وقضايا الساعة وتستحوذ مساحات واسعة لعناوين مقالات نرسل بها إلى جريدة $ نبغي فيها أن تلامس الوطن وهمومه وفي جعبتنا مشاهد تستحق أن نستعيد بريقها الذي لا يغيب وبطلها هو القائد الرائد بلا منازع الملك عبد الله الثاني الذي تحفل ذاكرة الأردنيين بالعشرات من الصور التي تركت أكبر الأثر في نفوس الناس وانطبعت في ذاكرة أبناء الوطن من شمال الأردن إلى جنوبه، فكانت محطات غلبت فيها الإنسانية على أي اعتبار سواها، مواقف امتزج فيها الفرح وتزاحمت معها المشاعر ليكون الصمت أبلغ من الكلمات.

ورغم مرور وقت زمني على كثير من تلك المواقف الإنسانية إلا أنها ما زالت حاضرة في كل مناسبة، ونقف على البعض منها ونحن نوثق لليسير من إنجازات عقدين من الزمن من حكم جلالته، ليستلهم منها الأردنيون الهمة والعزيمة في مسيرة بناء وطن، بما تقدمه من نماذج يجسدها واقع العلاقة وحالة التلاحم بين القيادة والشعب.

تلك المواقف التي جسّدت إنسانية الملك ونستحضر في هذه العجالة ونوثقها للتاريخ شهادة، ومنها من كان أبطالها أطفالاً صغاراً، باتت آمالهم حقائق وحول الملك آلامهم إلى محطات عمل وبناء، ومنها من كان أبطالها شيوخاً ونساء في مناطق نائية لم يعلم بهم أحد وإذا بجلالة الملك يطرق بابهم ويمسح بيديه الحانيتين دموعهم المثقلة بتعب السنين.

لا تغيب عنا فرحة الأطفال إياد والمرحوم عبد الله ورنيم، عندما أطل عليهم الملك واحتضنهم، محققاً لهم حلمهم بالطيران برفقة الأب الحاني، لتكون لحظة اللقاء وكأنهم أصدقاء تزهو الوجوه الابتسامة، ليجلس الملك على ركبتيه محتضناً هؤلاء الأطفال الذين أوجعهم مرض السرطان، مصطحباً إياهم إلى قمرة الطائرة محلقاً بهم في سماء عمان.

لا تغيب عنا صورة الملك وهو يستقبل الطفل ابراهيم الخوالده الذي يعاني من تشوه خلقي منذ الولادة يمنعه من ممارسة حياته الطبيعية كباقي أقرانه، وكيف كان الأمر الملكي السامي بعلاجه وإجراء أربع عمليات له في مدينة الحسين الطبية تكللت بالنجاح وأصبح الحلم حقيقة.

لا تغيب عنا زيارة جلالته للمناطق النائية في قرية الثغرة في لواء المريغة في محافظة معان، تلك الزيارة التي أمر جلالته بتطوير وتحسين القرية وتوفير أفضل الخدمات لساكنيها.

لا تغيب عنا الزيارة المفاجئة التي قام بها الملك إلى منزل المصاب العسكري المقدم المتقاعد غسان الزواهرة الذي أصيب أثناء تأديه الواجب للسؤال عنه والاطمئنان على أحواله.

لا يغيب عنا الموقف الإنساني النبيل عندما تعرضت سيارة أحد المواطنين لحادث سير مع إحدى السيارات المرافقة لموكب جلالته وكيف توقف وأسدى توجيهاته السامية لتقديم المساعدة له.

صور كثيرة لا تغيب، تؤكد في مدلولاتها إن الجوانب الإنسانية لجلالة الملك عبد الله الثاني عديدة تؤكد تواضعه الجم، وتلك الجوانب ترجمها بمشاهد حية حتى أصبحت ديدنه وأصبح الأردنيون يدركون عمق الحس الإنساني الذي يحمله قائدهم في قلبه الكبير تجاههم، وأنه الأب الحاني الذي لم يتوان يوماً عن إغاثة الملهوف ونجدة أرملة أو مسكينة هنا أو هناك.

Ahmad.h@yu.edu.jo