فرقة مسرحيّة يقودها (شيخ منصر) عقل مدبّر رئيس عصابة، يقوم أحدهم بافتعال تعرّضه لحادث من مركبة يختارونها وفق أسس معيّنة، وسائقها لم يقترف شيئاً..! بغرض ابتزاز مبالغ مالية (خاوة). منذ أيام أصدرت دائرة السير تحذيراً حول ذلك.
حدّثني صديق يقود مركبة قديمة العزّ، من أيام (الماناويلّا) قال: كنت أقود مركبتي بتؤدة وانتباه في أحد شوارع الصويفية. لم ألمح أي شخص قريبًا من مركبتي لكن, بعيدا وعلى الرصيف الأيمن، لفت انتباهي رجل عملاق، واقفاً عاقداً ذراعيه مراقبة و تأهّباً. نظرت أمامي وهنا.. سمعت صوت (خبطة) قويّة، ومرآة مركبتي على يميني وقد انثنت على نفسها..! نظرت إلى الخلف عبر المرآة لأرى الرجل العملاق يهبط على الطريق بحركة بهلوانية من قفزة كان قد قام بها، تكتك يديه واختفي. من هول المفاجأة: استمريت بالسير حتى أركن مركبتي في مكان لا أعيق السير فيه، لأتفاجأ بمركبة انشقت الأرض عنها تسير بموازاتي والسائق، وراكب بجانبه يشيران لي بشكل صاخب بالتوقّف. توقّفت. توجّه الراكب نحوي مدلياً يديه عبر نافذة مركبتي: «أنت رجل محترم، كيف تضرب الرّجل و تهرب!؟». لم أشعر به إلا وهو داخل مركبتي. في العقد الثالث من عمره، يرتدي معطفاً ويمتطي ذقناً قصيرة وبيده سبّحة. بدأ بإقناعي بضرورة العودة للإطمئنان عَلى (المضروب)!.
وسط التوهان والخدر الذي أصابني، كأنّه مقروء عليّ؛ كدت أشكّ أنّي قد فعلتها. تكلّم عبر الهاتف (وشوشة).عدنا، لكن إلى مكان غير موقع (الصّدم) المزعوم. كان العملاق يجلس على الرصيف يحمل يده بيده، بعينين جاحظتين وعلامات ألم مرسومة بمهنيّة على حاجبيه. طلب مني الزّعيم التوقف بعيدا. تمتم، مشيرًا إلى ضرورة أخذه للمستشفى, وحيث أنه يرى أن لا وقت لدي، فإنه سيقوم بأخذه نيابة عنّي، لكن ذلك سيكلّف نقودًا. أبلغته بأن مركبتي مؤمنة وشركة التأمين ستقوم بعلاجه بعد قيام شرطة المرور بإجراءاتها. شهق قابضا على ذقنه, حلف أيمانًا غليظة أنه لن يعرّض فاضلا في مقام حضرتنا للذهاب إلى المخفر وللتوقيف والبهدلة والمحاكم و..عطوات جاهات ومصاريف كثيرة (نحن)!! (أنا وهو) في غنً عنها. أعلمته أنني لم اصدمه, عبس وكاد يتولّى: فلنحضر الشرطة! أنا وزميلي السائق شاهدان على صدمك له و...هروبك. تكلف فك الإرتباط حوالي ستين دينارًا وهو ما كان بحوزتي وسط المغص الشّديد الذي انتاب ذكائي قوّة أرادتي وصلابتي التي تخلّت عنّي. إختتم صديقي قصته بأنه مرّ بعد حوالي شهر، ليتفاجأ بوجود العصابة بكاملها في انتظار ضحيّة يفترسونها. رأى رجل مرور قريبا، أخبره بما جرى, إهتمّ الرجل كثيرًا ووعد بالمراقبة فقط..لانقضاء أجل الحادث.
نصب واحتيال.. قوّ قلبك!
11:00 24-2-2020
آخر تعديل :
الاثنين