كتاب

(ترميهم بحجارةٍ من «سِجّيل»)

(1)

يا أَيُّها الحَجَرُ النّبيلْ

إفْتَحْ لنا «بابَ الخليلْ»

واكتُبْ على الحيطانِ: بعد الآن

ما من مُسْتَحيلْ!!

(2)

طالَ انتظارُ «الجاهليةِ» للهُدى

فكن المُبَشِّرَ، والمُغّيرَ، والرَّسولْ

واشرحْ صدور اليائسين البائسينَ،

فكم على شرفاتِها انتظروكَ..

واسمحْ بالدخولْ!

(3)

يا أيُّها المُهْرُ الذي نَبَتَتْ قوائِمهُ

بلا خوفٍ..

وطارَدَ في ملاعبِهِ، بلا زَيْفٍ

ولم يَرْضَعْ «حليبَ وكالةِ الصَّدَقاتِ»

أو يتعاطَ - مِثْلَ ذَويهِ - عُشْبَ المُستحيلْ!

أكْتُبْ على الحيطانِ:

بعد الآن.. ما من مُسْتَحيلْ!

(4)

حَمْحِمْ.. لِتَتْبعَكَ الخيولْ

حَمْحِمْ.. فقد تَعِبَتْ حوافرُها من القيدِ

الذي حَمَلتْهُ - جيلاً بعد جيلْ!

وارْجُمْ تُصيبْ أنّى رَجَمْت رؤوسَ من ضَلّوا السَّبيلْ!

ونفوسَ مَنْ لم يؤمنوا:

أنّ «الفلسطينيَّ» لا يَفْنى..

وأنّ الأمّهاتِ يَلِدْنَ في كُلِّ الفُصولْ

يا أيّها السَّيْلُ المُقَدَّسُ

كن مقدْمةَ السُّيولْ!

واكتبْ على الحيطانِ: بعد الآن

لن يبقى دخيل!!