محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

جلالة الملك.. تشخيص الواقع وعلاج المستقبل (1/2)

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. كميل موسى فرام يمثل السابع من شباط في كل عام ذكرى إحياء انتقال الملك الباني المغفور له بإذن الله جلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه ملبياً نداء ربه بعد صراع مع المرض الذي لا يهزم، وبذات الوقت هو التاريخ السنوي لتجديد البيعة لملك الإنجاز جلالة الملك عبدالله الثاني، عميد آل البيت وحامي المقدسات، وربما أن جيلنا شاهد على حجم الجهود التي يبذلها جلالة الملك خلال العقدين الماضيين، بجهد وكلل متواصل، فبصماته في كل زاوية من أرض الوطن، وإنجازاته تتحدث عن حجم الجهد المبذول لمواصلة مسيرة التقدم بالرغم من التحديات الخارجية والهبوب الموسمية لرياح المعارضة، لأنه يؤمن بمبدأ احترام الأفعال التي تنفذ على أرض الواقع، فتحكي لنا وتذكرنا بضرورة شطب المستحيل من قاموس الإرادة التي توشح الأمل لمستقبل مشرق آمن.

يمكننا الاجتهاد بالقول أن جلالة الملك، صاحب الرؤية المستقبلية لترسيخ مبادئ الدولة المدنية الحديثة، كان المبادر الشخصي بتحليل ظروف الواقع تمهيداً لتشخيص مفاصل الشكوى والألم والضعف بهدف وضع الخطة العلاجية المناسبة، بعد الأخذ بظروف الحاضر وتحليلها والتي تخلص بهدف توفير متطلبات الحياة الكريمة؛ الأمن والأمان، السلم والسلام، الصحة والتعليم، العمل والكرامة، وفي جميع المناسبات يؤكد جلالته على تكامل هذه العناصر، على أن يكون ذلك مؤشراً للبدء ببناء أردننا الأقوى والحفاظ عليه، لأننا ندرك حجم التحديات المحيطة في إقليمنا الملتهب، فكان هناك طرح صريح للواقع تمهيداً للفحص والاختبار، لوضع الحلول.

الدولة المدنية الحديثة التي نحلم فيها ويريدها جلالة الملك تحتاج لتكاتف السلطات التي تتولى مسؤولية التنفيذ؛ سلطة تشريعية تتحمل المسؤولية الكاملة بتجرد وبعيداً عن المناكفة والاستعراض أمام حشد وسائل الإعلام، ينتخب أعضاؤها على أسس الحرص لأداء المهمة، سلطة تنفيذية تترجم فقرات كتاب التكليف السامي لواقع ضمن الفترة الزمنية، يتم اختيار أعضائها ضمن درجات الاختصاص بعد مراجعة دقيقة للسيرة الذاتية والتي تؤهله للإبداع وترجمة الطموح، سلطة قضائية توفر مظلة العدالة والمساواة بين أفراد المجتمع، خصوصاً أن هناك دعماً ملكياً غير محدود لاستقلاليتها لأداء مهمتها، ويكون الأداء لأي من السلطات الثلاث تحت مجهر المراقبة من وسائل الإعلام الحريصة على الوطنية، والبعيدة عن أجندات اغتيال الشخصيات الوطنية أو تجريحها، فالبناء التراكمي يحتاج لتكاتف الجهود ولن يقف بمحطة أو يدخل بسبات نتيجة وهن أو خلل، والانتقاد للتقصير واجب بهدف تصحيح المسيرة.

وقبل أن نذكر التشخيص والعلاج بحسب الرؤية الملكية، لا بد من ذكر حقائق تمثل تحديات وتصعيبا للمهمات؛ فالأردن يحتل مكانة دولية عالمية ممثلة بدرجات الاحترام والتقدير الكاملة لجلالة الملك، لأنه يمثل صوت الاعتدال المؤمن بتوفير السلام لجميع الشعوب، والأردن بلد ذو تاريخ عريق، مفتاح للحلول بجميع الأزمات التي عصفت بمنطقتنا الملتهبة بصراعات ذات أشكال متعددة، فموقعه الجغرافي في قلب منطقة الصراع، منحه بُعداً حساساً وأساسياً، يصعب القفز عنه أو العبث بمعطياته، كما أنه عصي على أي محاولة لتحريف مفاهيم الواقع، فهو مهد الاستقرار ومحج الآمان، وملاذ السلام، يقطنه شعب طيب معطاء متعطش للرخاء والبناء، يعلم جيداً محدودية الإمكانيات الطبيعية، فمشاكل المياه والطاقة ذات الخلفية الطبيعية والجغرافية تمثل أعظم التحديات لأنها الهيكل العظمي للبناء، بينما تتواءم مشاكل الفقر والبطالة والعمل على قائمة الهموم، فالأردن المستقر الآمن هو مطلب وواقع، مصلحة وطنية وإقليمية ودولية وللحديث بقية.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress