... أول أمس ضج الفيس بوك, لأجل فتى (عجرمي) لم يبدل في لهجته ولا بساطته.. انضم إلى كادر برنامج (يسعد صباحك) بعد التغييرات الجذرية والناجحة التي طرأت عليه، اسمه بلال العجارمة..
أسعدني هذا الفتى, ففيه من دم صايل الشهوان، وهو مثل أهله العجارمة إذا تحدث تشعر أن الحروف تنبع من قلبه ولا تمشي على اللسان, ومحياه يشبه أرض البلد وتضاريسها.. ويجذبك بلكنته العجرمية الجميلة التي لا تعرف غير الحب والحياة والرجولة.
الناس أحبته أمس لسبب بسيط وهو: أنه تحدث بفطرية تامة، وقدم تقريرا عن (المربعانية) وتقريراً آخراً عن (أغاني الأعراس)... من تقريرين أصبح نجماً، فقد تحدث بالروح البدوية وبدون تكلف.. وقدم حقيقة عن الإعلام وهي الهوية.. فأنت حين تمتلك هوية واضحة ولا تتصنع.. أو تكون منقلباً على ذاته، وتنقل موروث وطنك وأهلك بالصورة واللكنة والحب الصادق غير المتصنع، تجذب الناس إليك.
بلال يحتاج لأن يدرس كحالة وكنجم, وهو في ذات الوقت حقيقة لا تقبل الشك.. تؤكد ان العالمية والنجومية تبدأ من قاع الخصوصية، ونحن للأسف في الإعلام قمنا باغتيال الخصوصية.. وأنتجنا مشهداً هجيناً.
ما لفت انتباهي أيضا في هذا الشاب الذي لم يصل إلى الثلاثين بعد، أنه يحفظ موروث البلقاء وموروث أهله، من الشعر والقصيد والروايات... والحكايات القديمة.
العجارمة قبيلة حين تنتج نجماً رياضياً فإنه يكون متفوقاً وحالة، وحين تنتج مسؤولاً.. يكون أيضاً حالة متفردة في الوفاء وحب البلد، وحين تنتج إعلامياً مثل بلال.. تكتشف أنه يحترف سرقة قلوب الناس كلهم...
فهم من زمن صايل اختاروا أن يتفردوا، وصايل كان في رجولته حالة فريدة وفي استشهاده حالة تاريخية... وفي التاريخ كان صفحة لا تمحى ولا تزول... حماهم الله
Abdelhadi18@yahoo.com
بلال العجارمة
10:00 8-2-2020
آخر تعديل :
السبت